الصفحة 13 من 15

وذهب الحنابلة إلى أنه لا ضمان على الخاتن إذا عرف منه حذق الصنعة ولم تجن يده، لأنه فعل فعلًا مباحًا فلم يضمن سرايته كما في الحدود، وكذلك لا ضمان إذا كان الختان بإذن وليه، أو ولي غيره أو الحاكم، فإن لم يكن له حذق في الصنعة ضمن؛ لأنه لا يحل له مباشرة القطع، فإن قطع فقد فعل محرمًا غير مأذون فيه، لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"من تطبب ولا يعلم منه طب فهو ضامن" (1) .

وكذلك يضمن إذا أذن له الولي وكان حاذقًا ولكن جنت يده ولو خطأ، مثل إن جاوز قطع الختان فقطع الحشفة أو بعضها، أو غير محل القطع، أو قطع بآلة يكثر ألمها أو في وقت لا يصلح القطع فيه وكذلك يضمن إذا قطع بغير إذن الولي (2) .

لما كان ذلك:ـ

وكان الختان للذكور وللإناث من سنة الإسلام، أي طريقته وسماته كما سبق النقل عن الشوكاني .

وكان الختان أو الخفاض للفتيات أنواع أربعة كما هو واضح من الشرح الطبي السابق في مقدمة الموضوع .

النوع الأول: وفيه يتم قطع الجلدة أو النواة فوق رأس البظر .

النوع الثاني: وفيه يتم استئصال جزء من البظر، وجزء من الشفرين الصغيرين .

النوع الثالث: وفيه ستأصل كل البظر، وكل الشفرين الصغيرين .

النوع الرابع: وفيه يزال كل البظر، وكل الشفرين الصغيرين، وكل الشفرين الكبيرين .

وكانت توجيهات وتعليمات رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأم حبيبة التي كانت صناعتها خفاض البنات قال:"أشمي ولا تنهكي"أي: اتركي الموضع اشم، والأشم المرتفع كما قال الجويني .

وقال الماوردي: وأما خفض المرآة فهو قطع جلدة في الفرج فوق مدخل الذكر ومخرج البول على أصل كالنواة ويؤخذ منه الجلدة المستعلية دون أصلها .

(1) أخرجه أبو داود جـ4 صـ 710 والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو صححه الحاكم ووافقه الذهبي .

(2) كشاف القناع جـ4 صـ 34 ، 35 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت