الصفحة 14 من 15

وكانت مذاهب الأئمة الشافعي وأحمد في أظهر أقواله، ومالك فيما قال به سحنون، ومقتضى الفقه الحنفي حيث أوجب قتال البلدة التي تترك الختان ـ كان مقتضى هذا ـ وجوب الختان للذكور والإناث، وكان ما يقطع لخفاض الأنثى ما بينه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في تعليم الخاتنة أو حبيبة على ما جاء في حديث أم عطية سالف الذكر .

لما كان ذلك:

كان النوع الأول من طرق الختان أو الخفاض للبنات، وهو قطع الجلدة أو النواة فوق رأس البظر هو الواجب الاتباع: لأنه الوارد به النص الشرعي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة"أشمي ولا تنهكي"أي اتركي الموضع أشم والأشم المرتفع، والمعنى اقطعي الجلدة التي كعرف الديك فوق البظر، ولا يستأصل البظر نهائيًا، وقد علل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذا بعبارة جامعة في رواية أخرى قال"فإنه أشرق للوجه احظى للزوج".

آداب الختان:

تشرع الوليمة للختان، وتسمى الإعذار والعذار والعذرة والعذير.

والسنة: إظهار ختان الذكر، وإخفاء ختان الأنثى .

وصرح الشافعية بأنها تستحب في الذكر، ولا بأس بها في الأنثى للنساء فيما بينهن (1) .

وفي الختان ـ وفي شأن الختان عامة للذكر والأنثى ـ نذكر المسلمين بما جاء في فقه مذهب الإمام أبي حنيفة:"لو اجتمع أهل بلد على ترك الختان قاتلهم الإمام ( أي ولي الأمر ) ، لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه (2) ."

إذ مقتضى هذا لزوم الختان للذكر والأنثى، وأنه مشروع في الإسلام والله ـ سبحانه وتعالى ـ أعلم .

شيخ الأزهر

( جاد الحق علي جاد الحق )

الفهرس

الموضوع

مقدمة

الختان في اصطلاح الفقهاء

حكمه واختلاف الأئمة فيه

الدليل على خفاض النساء

الختان من شعائر الإسلام

رأي الأطباء

(1) فتح الباري جـ10 ص 266 طـ الخيرية 1325هـ ، قليوبي وعميرة جـ3 ص 294 دار إحياء الكتب العربية ـ الحلبي ، والمدخل لابن الحاج جـ3 ص 60 .

(2) الاختيار شرح المختار ـ مرجع سابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت