فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 54

و إن من أخطر الدعوات وأعظم الفتن التى فتن بها هؤلاء الشياطين كثيرا من الناس هو تعظيم شخص و رفعه والتعلق به حتى يؤول الأمر إلى عبادته .

و أول من أظهر هذه الفتنة و أستخدمها لهدم الدين الإسلامي هو اليهودي المعروف بابن السوداء عبد الله بن سبأ اليهودي فقد حمله الحقد على أهل الإسلام بعدما طهر الله بهم أرض جزيرة العرب من دنس اليهود إلى أن يظهر الإسلام ويبطن الكفر فيتمكن من الكيد للإسلام وأهله فأظهر الورع والفقه و أخذ يستقطب حديثي الإسلام من المجوس و غيرهم و غرس في نفوسهم تعظيم على بن أبى طالب رضى الله عنه حتى أوصلهم إلى أن قالوا لعلى يوما أنت ربنا ففزع على رضى الله عنه من هول مقالتهم و حبسهم و جعل يطلب توبتهم ثلاثة أيام فلما لم يتوبوا و أصروا على كفرهم أوقد نارا و دعى مولاه قنبرا و قذفهم فيها و أنشد قائلا:

إني لما رأيت الأمر أمرا منكرا أوقدت ناري و دعوت قنبرا

وكان هذا هو بداية غرس تعظيم شخص في هذا الدين و الذى أثمر بعد ذلك فرق الرافضة ( الشيعة ) و التى تقوم بشكل أساسي على تعظيم على و الأئمة حتى كان من نبت الرافضة فرقة تسمى بالباطنية والتى أسست في عهد الخليفة المأمون على يد الزنديق ( ميمون بن ديصان القداح ) و هدفها الرئيسي إبطال الشريعة بأسرها و القضاء على الدين و نسخه فهم أصحاب ملة خبيثة قال فيهم الإمام الإسفرايينى رحمه الله في كتابه ـ التبصير في الدين ـ"و فتنتهم على المسلمين شر من فتنة الدجال فإن فتنة الدجال إنما تدوم أربعين يوما و فتنة هؤلاء ظهرت أيام المأمون و هى قائمة بعد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت