فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 54

وقال الإمام بن كثير في تفسيره لقول الله تعالى"ولكن رسول الله و خاتم النبيين"بعد ما ذكر ما سبق من الأحاديث الدالة على ختم الرسالة برسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم:"و قد أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه و رسوله صلى الله عليه وسلم في السنة المتواترة عنه أنه لا نبي بعده ليعلموا أن كل من ادعى هذا المقام بعده فهو كذاب وأفاك دجال ضال مضل"اهـ . و قال رحمه الله:"وكل واحد من هؤلاء الكذابين يخلق الله تعالى معه من الأمور ما يشهد العلماء والمؤمنون بكذب من جاء بها وهذا من تمام لطف الله تعالى بخلقه فإنهم بضرورة الواقع لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر ويكونون في غاية الإفك والفجور في أقوالهم وأفعالهم كما قال تعالى: (( هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم ) )1 الآية وهذا بخلاف حال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإنهم في غاية البر والصدق والرشد والاستقامة والعدل فيما يقولونه ويفعلونه ويأمرون به وينهون عنه مع ما يؤيدون به من الخوارق للعادات والأدلة الواضحات والبراهين الباهرات فصلوات الله وسلامه عليهم دائما مستمرا ما دامت الأرض والسماوات"

وقد علم ذلك الأفاك الأثيم الذى تنزلت عليه الشياطين المدعو بالبهاء أن الناس قد يتساءلون عن معجزاته الحسية إذ أن سنة الله ماضية في أنبيائه بتأييدهم بالمعجزات و كذلك سنته جل وعلا ماضية في خذلان الأفاكين والكذابين و فضحهم وإظهار عجزهم فذهب هذا الكذاب إلى إنكار المعجزات التى أجراها الله على أيدي الأنبياء تأييدا لهم كعصا موسى و ناقة صالح و إحياء عيسى الموتى و إبرائه الأكمه و انشقاق القمر لمحمد عليهم صلوات الله و سلامه أجمعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت