كان عباس أفندي معروفا بخبثه ودهائه وكان حريصا على نشر البهائية جادا في ذلك حتى أن المؤرخين يقولون أنه لولا عباس أفندي لما قامت للبابية ولا للبهائية قائمة.
يعتقد البهائيون في عباس أفندي أنه معصوم غير مشرع وكان يضفي على والده صفة الربوبية القادرة على الخلق ! و ليس عجيبا أن يدعى ذلك و لكن العجب أن يوجد من يصدق هذه الخرافة ، أنى لمخلوق بهذا الضعف قد مات مجنونا أن يخلق شيئا ؟! صدق الله العظيم إذ يقول: (( إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ) )1
داهن عباس أفندي وتزلق كثيرا في سبيل نشر دعوته بين كل الطوائف والملل والعرقيات حتى أنه قال في خطاباته ص99"اعلم أن الملكوت ليس خاصا بجمعية مخصوصة فإنك يمكن أن تكون بهائيا مسيحيا وبهائيا ماسونيا وبهائيا يهوديا وبهائيا مسلما"!! .
حتي أنه وافق النصارى في عقيدتهم في صلب المسيح فقال"ولما أشرقت كلمة الله من أوج الجلال بحكمة الحق المتعال وقعت في أيدي اليهود أسيرة لكل ظلوم وجهول وانتهى الأمر بالصلب". وكذلك داهن اليهود وعمل لمصلحتهم في الدرجة الأولى فقد زار سويسرا وحضر المؤتمرات الصهيونية ومنها مؤتمر بال 1911م وحاول تكوين طابور خامس وسط العرب لتأييد الصهيونية ودعما إلى التجمع الصهيوني والعمل على إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين بقوله:"وفي هذا الزمان وفي تلك الدورة سيجتمع بنو إسرائيل في الأرض المقدسة ويمتلكون الأراضي والقرى ويسكنون فيها ويزدادون تدريجيا إلى أن تصير فلسطين كلها وطنا لهم". وهذه الكلمات و إن كانت نص كلماته إلا أنها تشعرك من الوهلة الأولى لقراءتها أنها لأحد زعماء الصهاينة فقد كانوا يروجون أفكارهم على لسانه ، و لأن الدعوة إلى تجمع اليهود في فلسطين من أصول دينه عمل اليهود على بقائه بعكا ودعم دعوته بها .