الصفحة 805 من 2344

(واسْتَلَمَهُ) أَي لَمَسَهُ باليد. والقُبْلَةُ من غير صوتٍ. وقيل: وضع كفيه على الحجر وقَبَّله، أَو مَسَحَه بالكف وقَبَّلهُ (إِنْ قَدَرَ غَيْرَ مُؤذٍ لأَحَدٍ) لأَنَّ تَرْكَ الأَذى واجبٌ، والاستلام سُنَّةٌ، ولما روى أَحمد والبيهقي عن عمر أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له: «يا عمرُ، إِنَّك رجلٌ قويٌّ، لا تُزاحِم على الحجر فتؤذي الضَّعِيفَ، إِنْ وَجَدْتَ خَلْوَةً فاسْتَلِمْه، وإِلا فاسْتَقْبِلهُ، وكَبِّرْ وهَلِّل» . وكذا رواه الشافعي، وإِسحاق بن رَاهُويَه، والطحاوي.

وهل يُستحب السجود على الحجر عَقيبَ التقبيل؟ قال قِوَام الدين الكَاكي: عندنا الأَوْلى أَنْ لا يسجد لعدم الرواية في المشاهير، لكن نَقَل عِزُّ الدين بن جَمَاعة في «مناسكه» السجودَ عن أَصحابنا. ويُؤَيِّدُه ما رُوِي عن ابن عباس: أَنه كان يُقَبِّلُه ويَسْجُدُ عليه بجبهته، وقال: رَأَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ الله عنه قَبَّلَهُ، ثُم سجد عليه، ثم قالَ: رَأَيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فَعَلَ ذلك، فَفَعَلْته. رواه ابن المُنْذِر والحاكم وصَحَّحَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت