الصفحة 804 من 2344

(ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الحَجَرَ) الأَسود لِمَا رُوي مِن: «أَنَّ الحجر يَمِينُ اللَّهِ في الأَرض يُصَافِحُ بها عبادَه» . رواه الخَطِيب، وابن عَسَاكِر عن جابر. وفي رواية: «الحَجَرُ يمينُ اللَّهِ، فَمَنْ مسَحَهُ فَقَدْ بَايَعَ اللّهَ» . ولما في مُسْلم عن جابر قال: لَمَّا قَدِم النبيُّ صلى الله عليه وسلم مكةَ، بَدَأَ بالحجرِ فاسْتَلَمَه، ثُم مَضَى على يمينِه فَرَمَلَ ثلاثًا، ومَشَى أَرْبَعًا. وعن ابن عمر قال: استقبل النبيُّ صلى الله عليه وسلم الحجرَ، ثُم وَضع شَفَتَيْهِ عليه فبكى طويلًا، ثُمَّ الْتَفَتَ فإِذا هو بعمرَ بن الخطاب رَضِيَ الله عنه يَبكي، فقال: «يا عمر ههنا تُسْكَب العَبَرات» . رواه ابن ماجه، قال الحاكم: صحيح الإِسناد. وهذا الاستقبال مع الاستلام أَو نحوه في ابتداء الطواف سنة مؤكدة، ومستحبةٌ في أَول كل شوط عندنا لا واجبٌ كما قيل.

(وكَبَّرَ) فيقول: باسمِ اللّهِ واللّهُ أَكبرُ، لما روى أَحمد، والبخاري عن ابن عباس: أَنه صلى الله عليه وسلم طافَ على بَعيرٍ، كُلَّمَا أَتى على الرُّكْنِ أَشَارَ إِليه بشيءٍ في يده، وكَبَّرَ.

(وهَلَّلَ، ورَفَعَ يَدَيْهِ) عند التكبير لافتتاح الطواف حِذَاءَ مَنْكِبيه أَو أُذُنَيْهِ مُسْتَقْبِلَ القبلة بباطن كفيه. (كالصلاةِ) أَي ناويًا به، لأَن الطواف كالصلاة على ما ورد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت