الصفحة 800 من 2344

(و) لا (شَدَّ الهِمْيَانِ) ـ بكسر الهاء ـ ما توضع فيه الدراهم والدنانير سواء تحت الإِزار ـ كما هو العادة ـ أَو فوقه، لأَنه لم يرد حفظ الإِزار به، كما ذكره ابن الهُمَام. (في خَصْرِه) ـ بفتح أَوله ـ أَي على وسطه لقول عائشة: أَوْثِق عليك نفقتك بما شئت، حين سُئِلَت عنه. وكره مالك شَدَّهُ بما فيه من نفقة غيره، لعدم الضرورة.

ولنا أَنه ليس في معنى لُبْسِ المَخِيط فاستوت فيه الحالتان. فإِنْ قلت: لو لم يكن الشَّدُّ لُبْسًا لما كُرِه شَدُّ الإِزار بحبل ونحوه، مع أَنه مكروهٌ إِجماعًا. قلت: ثَبَتَتْ كراهته بالحديث، وهو: أَنه صلى الله عليه وسلم رأَى رجلًا شَدَّ فوق إِزاره حبلًا فقال: «أَلْقِ ذلك الحَبْلَ» . كذا في شرح «المجمع» .

(وأَكْثَرَ التَّلْبِيَةَ) أَي جهرًا، لقوله صلى الله عليه وسلم «أَتاني جبرائيلُ عليه السلامُ فأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي ومَنْ معي أَنْ يَرْفَعُوا أَصواتهم بالإِهلال ـ أَو قال: بالتلبية ـ. مُتَّفَقٌ عليه. ولما روى أَبو بكر الصديق: أَنه صلى الله عليه وسلم سُئِل: أَيُّ الحَجِّ أَفْضَل؟ قال: «العَجُّ والثَّجُّ» . رواه الترمذي. والعج: رَفْعُ الصوتِ بالتلبية. والثج: إِسالة دم الهَدْي.

(مَتَى صَلَّى) المكتوبة وغيرها في ظاهر الرواية (أَوْ عَلاَ شَرَفًا) أَي مكانًا عاليًا (أَو هَبَطَ وَادِيًا) أَي نَزَل مكانًا سُفْلِيًَّا (أَوْ لَقِيَ رُكْبَانًَا) وهو اسْمُ جَمْع، أَو جمع راكب، وتخصيص الركب اتفاقي إِذْ لو لقِيَ مشاةً لكانَ الأَمر كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت