الصفحة 799 من 2344

وفي «سُنن البيهقي» عن أَيُّوب السِّخْتِياني، عن عِكْرمة، عن ابن عباس قال: المُحْرم يشم الرَّيْحَان، ويدخل الحمام.

وقال ابن الهمام: إِنَّما كَرِه مالك أَنْ يغيب رأْسُه في الماءِ لِتَوَهُّمِ التغطية، وقتل القمل، فإِنْ فَعَل أَطعم.

(و) لا (الاسْتِظْلالَ بِبَيْتٍ) من حَجَر أَوْ مَدَر أَوْ صوف أَو وَبَر (أَوْ مَحْمِلٍ) ـ بفتح الميم الأُولى وكسر الثانية، وبكسر الأُولى وفتح الثانية ـ لما في حديث جابر الطويل: فأَمَرَ بِقُبَّةٍ من شَعرٍ فضُرِبَت له بِنَمِرَة، فسار رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى أَتى عرفة، فوجد القُبَّة ضربت له بنمرة، فنزَلَها حتى إِذا زاغت الشمس أَمر بالقَصْواء فَرُحِّلَتْ له. وفي «مصنف ابن أَبي شيبة» عن عبد الله بن عَامِر قال: خرجت مع عمر فكان يطرح النِّطْع على الشجرة فيستظل به ـ يعني وهو محرم ـ وفيه أَيضًا عن عُقْبَةَ بن صُهْبَان قال: رأَيت عثمان بالأَبْطَح وأَنَّ فسطاطه مضروبة، وسيفه معلق بالشجرة.

وأَمَّا ما رواه البيهقي عن عامر بن ربيعة قال: رأَيت عثمان بن عفان بالعَرْج وهو محرم في يوم صائف قد غطّى وجهه بقطيفة أرجوان، فمحمول على أَنه كان بِعُذْر أَو بفصل بين الوجه والقطيفة، وهذا هو الوجه فتنبه. وقد استدلّ بعضُ علمائنا في هذا المقام بما رواه مسلم وأَبو داود والنسائي عن أُمِّ الحُصَين قالت: حَجَجْنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حَجَّةَ الوداع فرأَيته في جمرة العقبة، وانصرف وهو على راحلته ومعه بلال وأُسامة أَحدُهما يقود راحلته، والآخر رافع ثوبه على رأْس النبيِّ صلى الله عليه وسلم يظلّله عن الشمس. وفيه أَنه لا دلالة فيه صريح على أَنه كان في حال الإِحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت