الصفحة 795 من 2344

ورُوِي عن ابن عمر: ما فوقُ الذَّقن من الرأْس فلا تخمروه. وعن ابن عباس أَنه كان لا يجعل للمحرم أَنْ يُخَمِّر وجهه. وما رُوِي بخلاف هذا، حكاياتُ فِعْلٍ، وأَنَّه يباح حال العذر فيحمل عليه. ولو حمَل المُحْرم على رأْسه عِدْلًا أَوْ طبقًا أَوْ إِجَّانة، لا يكون مغطيًا رأْسه عادة، ولو حمَل ثيابًا كان مغطيًا.

(وغَسْلَ رَأْسِهِ ولِحْيَتِهِ بِالخِطْمِي) : وهو ـ بِكَسْر الخاء المعجمة ـ نَبْتٌ يُغْسَلُ به الرأْس. أَمَّا عند أَبي حنيفة فلأَنه طِيب، وأَمَّا عِنْدَهما فلأَنه يَقْتُل هَوَامَّ الرأْس واللحية، ويُلَيِّن الشعر. وثمرة الخلاف تظهر فيما يجب بسببه: فعند أَبي حنيفة دَمٌ، وعندهما صَدَقَةٌ. وقيد «بالخِطْمِي» لأَنَّ غَسْلَهُمَا بالأُشنان والصابون ونحوهما جائز اتفاقًا. وأَجاز الشافعيُّ بالخِطْمِي أَيضًا خلافًا لِمَالِك.

(وقَصَّها) أَي قَصّ لحيته، لأَنه في معنى الحلق (وحَلْقَ رَأْسِهِ) لقوله تعالى: {ولا تَحْلِقُوا رُؤوسَكُم} الآيةَ. وفي معناه التقصيرُ، وشَعْرُ بَدَنِهِ ولو بنَتْفٍ أَو غيره من إِزالته.

(ولُبْسَ مَخِيطٍ) على الوجه المعتاد، فلو ارتدى بقميص أَوِ اتَّزَرَ بِسِرْوال لا شيء عليه، (وعِمَامَةٍ) ـ بالكسر ـ وفي معناه الطاقيةُ، وخُفين إِلا إِذا لم يجد نعلين، فإِنَّه يَلْبَسُ الخُفَّيْن بعد أَنْ يقطعهما أَسْفَلَ من الكعبين ـ أَعني المِفْصَلَيْنِ الذين في وسط القدمين عند مَعْقِدِ الشِّرَاك ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت