الصفحة 793 من 2344

(والإِشارةَ إِليه، والدَّلالَةَ عليه) والفرق بينهما: أَن الإِشارة لما يكون بالحضرة، والدَّلالة لما يكون بالغَيْبة، والنوعان ممنوعان لما في الكتب الستة من حديث أَبي قَتَادة: أَنَّهم كانوا في مَسيرٍ لهم، بَعْضُهم مُحْرِمٌ وبَعْضُهُم لَيْس بِمُحْرِم، قال: فَرَأَيْتُ حِمَارَ وَحْشٍ فَرَكِبْتُ فرسي، وأَخَذْتُ الرُّمْحَ واسْتَعَنْتُ بهم، فأَبَوْا أَنْ يُعِينُوني، فاخْتَلَسْتُ سوطًا من بعضهم وشددت على الحمار فأَصَبْتُه، فأَكلوا منه فأَشفقوا ـ وفي نسخة: واستبقوا ـ قال: فَسُئِلَ عن ذلك النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: «أَمِنْكُم أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عليها أَو أَشارَ إِليها؟» قالوا: لا، قال: «فكلوا ما بقي من لَحْمِهَا» .

وفي لفظ (لمسلم) : «هل أَشرتم؟ هل أَعنتم؟» قالوا: لا، قال: «فكلوا» . وفي رواية قال: «هل معكم مِن لَحْمِهِ شيءٌ» ؟ قالوا: معنا رِجْلُهُ، فأَخَذَها وأَكَلَهَا. وفي رواية: قالوا: نعم، فَرَفَعْنَا له الذِّراع، فدعا بها وأَكل منها. أَخرجه البخاري.

(والتَّطَيُّبَ) والتدهُّنَ، والخَضْبَ بالحِنَّاء، وشمَّ الرياحين والثمار الطيبة، لما روى الترمذي، وابن ماجه من حديث ابن عمر قال: قامَ رجلٌ إِلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: مَن الحاجُّ ـ أَي الكامل ـ؟ فقال: «الشَّعِث التَّفِل» . والشَّعِث: المنتشر شعر الرأْس. والتفل: التارك الطيب. وقال الشافعي: يجوز له الخِضَاب بالحِنَّاء، لأَنه ليس بِطِيب. ولنا أَنه صلى الله عليه وسلم نهى المُعْتدة عن الكحل والخِضاب والحِنَّاء. وقال: «الحِنَّاءُ طِيبٌ» . رواه النسائي.

(وقَلْمَ الظُّفُرِ) لأَنه من قضاء التَّفَث: أَي إِزالته. والتَّفَثُ: الوسخ، وقد قال تعالى: {ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُم} ، أَي بعد التحلل الأَول.

(وسَتْرَ الوَجْهِ والرَّأْسِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت