الصفحة 791 من 2344

ويُسْتَحَبُّ رَفْعُ الصوتِ بالتلبية، لقوله صلى الله عليه وسلم «جاءني جبرائيل فقال: يا محمدُ، مُرْ أَصْحابك فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهم بالتلبيةِ، فإِنها من شعائرِ الحجِّ» . رواه ابن ماجه. ورُوِي عن القاسم بن محمد بن أَبي بكر أَنَّه قال: كان يَسْتَحِبُّ الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم بعد التلبية. رواه أَبو داود والدَّارَقُطْنِي.

(فَصَارَ مُحْرِمًا) أَي بالجَمْع بين النيّة والتلبية. وينعقد الإِحرام بمجرد النيّة، ويُسَنُّ بهما عند مالك والشافعي، وهو رواية عن أَبي يوسف قياسًا على الصوم.

ولنا أَنَّ التلبية ذِكْرٌ يقوم مقام تكبير التحريمة في الصلاة، ولذا شُرِط في أَولهما، وسُنَّ عند الانتقالات فيهما. وقد رُوِي عن ابن عباس في قوله تعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فيهنَّ الحَجَّ} ، قال: فَرْضُ الحَجِّ الإِهْلاَلُ. وقال ابن عمر: التلبية.

(محظورات الإِحرام)

(فَيَتَّقِي الرَّفَثَ والفُسُوقَ والجِدَال) ، لقوله تعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدَالَ في الحَجِّ} ، وهذا نَهْي في صيغة النفي، وهو آكَدُ. والرَّفَثُ: الجِمَاع، لقوله سبحانه: {أُحِلَّ لكم لَيْلَةَ الصِيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسَائِكُم} ، أَو ذِكْرُ الجِمَاع ودواعيه بحضرة النساء. ورُوِي أَنَّ ابن عباس أَنْشَدَ شِعْره:

* وهُنَّ يَمْشِينَ بنا هَمِيسًا ** إِنْ يَصْدُقِ الطير نَنِك لَمِيسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت