الصفحة 784 من 2344

(ومَنْ شَاءَ إِحْرَامَهُ بالحَجِّ تَوَضَّأَ) اسْتِحْبَابًَا (وغُسْلُهُ أَحَبُّ) بل سُنَّةٌ، لما في «سنن الترمذي» ـ وحَسَّنَهُ ـ عن خارجةَ بنِ زَيْد، عن أَبيهِ زَيْد بن ثابت، أَنه رأَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم تَجَرَّدَ لإِهلاله واغتسل، وفي رواية الدَّارَقُطْنِيّ: «اغتسل لإِحرامهِ» ، والمراد بهذا الغُسْل تحصيلُ النظافة وإِزالة الرائحة لا قَصْدَ الطهارة، حتى تُؤْمَرُ به الحائض والنُّفَسَاء، لما روى ابن عباس أَنه صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ النُّفَسَاءَ والحائِضَ تَغْتَسِلُ وتُحْرِمُ، وتَقْضِي المناسِكَ كُلَّها غَيْرَ أَن لا تطوف بالبيتِ» . رواه أَبو داود والترمذي

وفي «مُعْجَم الطبراني» عن عائشة: أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إِذا خَرَجَ إِلى مَكَّةَ اغْتَسَل حين يُرِيدُ أَنْ يُحْرِم ـ أَي بِحج أَو عمرة ـ. ولما روى الحاكم ـ وقال: صحيح الإِسناد ـ من حديث ابن عباس قال: اغتسل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثُم لَبِس ثيابَهُ ـ أَي الإِزَار والرداء ـ، فلما أَتى ذا الحُلَيْفَةَ صَلَّى رَكْعَتين، ثُم قصَد على بعيرِه، فلما استوى به على البَيْداء أَحْرَم ـ أَي جَدَّدَ إِحرامه ـ. فإِنَّ الصحيح أَنه صلى الله عليه وسلم عَقَّبَ صلاتَه بالإِحرام، أَو المعنى: رَفَعَ صَوْتَه بما يَدُل على الإِحرام، وهو التلبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت