الصفحة 777 من 2344

(واليَمَنِيِّ يَلَمْلَم) ـ بفتح التحتية واللامين ـ وهو من جبال تِهَامة على مرحلتين من مكة. وروى الشيخان من حديث ابن عباس: «أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لأَهل المدينة ذا الحُلَيْفةِ، ولأَهل الشامِ الجُحْفَةَ، ولأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِل، ولأَهل اليمنِ يَلَمْلَمَ: هُنَّ لَهُنَّ، ولِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ من غير أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ أَراد الحَجَّ والعمرة ـ أَي مكانهما ـ ومَنْ كان دون ذلك، فمن حيثُ أَنشأَ حتى أَهْلُ مكة من مكةَ» . أَي أَنشأَوا إِحرامهم منها للحج، وأَمَّا للعمرة فلا بدَّ لهم من الخروج إِلى الحِلِّ من أَرض الحرم. ورُوِي: هنَّ لَهُم، والمشهور الأَول، وَوَجْهُهُ أَنَّه على حذف مضاف، والتقدير: هُنَّ لأَهلهن.

وروى البخاري عن ابن عمر قال: «لما فُتح هذان المصرانِ أَتَوْا عمر فقالوا: يا أَمير المؤمنين، إِنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حَدَّ لأَهل نَجْدٍ قَرْنًا وهي جَوْرٌ عن طريقنا ـ أَي مائل ـ وإِنَّا إِذا أَرَدْنَا قَرْنًا شَقَّ علينا، قال: انظروا حَذْوَها من طريقِكم، فَحَدَّ لَهُم ذاتَ عِرْق» . والمِصْران: هما البصرة والكوفة. وقد ثبت في «صحيح مسلم» عن أَبي الزُّبَيْر عن جابر قال: سمعت، أَحسبه رَفَعَ الحديثَ إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مُهَلُّ أَهْلِ المدينة.... إلى أَن قال: ومُهَلُّ العِرَاقِ من ذَاتِ عِرْق» . إِلاَّ أَنَّ الراوي شكَّ في رَفْعِهِ في هذه المرة، ورواه مرةً أُخرى بلا شك على ما في ابن ماجه. ولفظ ابن عمر: «ومُهَلُّ أَهْل الشُّرْق ذَاتُ عِرْق» . إِلاَّ أَنَّ في سنده إِبراهيم بن يزيد الجوزي لا يُحتج بحديثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت