الصفحة 753 من 2344

وفي «التجنيس» لصاحب «الهداية» : وجب عليه الحج، فَحجَّ مِن عامه، فمات في الطريق، لا يجب عليه الإِيصاء بالحج، لأَنه لم يُؤخِّر بعد الإِيجاب. وفي «الغاية» : المحبوس والخائف من السلطان كالمريض لوجود المانع. انتهى. وكذا حُكْمُ السلطان إِذا خِيفَ على مِلْكِهِ أَو مِلْكِ غَيْرِهِ.

(بَصِيرٍ،) فلا يفترض على الأَعمى ـ الفاقِد مَنْ يقوده ـ أَنْ يَحُجَّ بنفسه باتفاق، ولا أَنْ يُحِجَّ غيرَه عند أَبي حنيفة. وقالا: عليه أَنْ يُحِجَّ غيره، ولا على الأَعمى الواجد مَنْ يقوده عند أَبي حنيفة رحمه الله، وعنهما روايتان: الوجوب وعدمه، والفرق لهما بين الجمعة والحج على رواية عدم وجوب الحج أَنَّ وجود القائد إِلى الجمعة غالب وإِلى الحج نادر.

(لَهُ زَادٌ) أَي نفقة متوسطة ذاهبًا وآيبًا، (ورَاحِلَةٌ) وهو شِقُّ مَحْمِل لذي رفاهية وضعيف بِنْيَة، أَو رأْس زَامِلَة لذي قوة وجَلَدٍ، لا عُقْبة، لعدم القدرة في جميع السفر حينئذ، وهذا في حق غير أَهل مكة ومَنْ حولها ما دون مسافة القصر، وأَما هُمْ فليس من شرط الوجوب عليهم الراحلة لعدم المشقة في حقهم، فأَشبه السعي إِلى الجمعة. والفقير الآفاقي إِذا وصل إِلى ميقات فهو كالمكي. والمُعْتَمَدُ أَن يشترط الزاد في حقِّ المكي إِنْ قَدَرَ على المشي، وإِلاَّ فهو كالآفاقي. روى الحاكم في «المستدرك» ـ وقال: على شرط الشيخين ـ عن أَنس في قوله تعالى: {ولِلَّهِ على النَّاسِ حِجُّ البيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِليه سَبِيلا} ، قيل: يا رسولَ اللّهِ ما السبيلُ؟ قال: «الزاد والراحلة» .

وقال مالك: مَنْ كانت عادته المشي من غير حاجة راحلة لزمه الحج إِذا وجد الزاد، ومَنْ كانت عادته المشي والمسألة لزمه الحج وإِنْ عَدِمَ الزادَ في الحج، وفي معنى المَسْأَلةِ الصَّنْعَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت