الصفحة 749 من 2344

(وِلاَءً) أَي متتابِعَةً (وإِنْ لَمْ يَشْتَرِط) الوِلاءَ في ظاهر الرواية، وبه قال مالك، وأَطْلَقَهُ الشَّافِعِيُّ عند عدم التصريح به، وهو رواية عن أَبي حنيفة، وبها قال زفر. ولو نَذَرَ صَوْمِ أَيام لا يَلْزَمُه وِلاءٌ، إِلاَّ أَنْ يشترط والفَرْقُ بينهما: أَنَّ الليالي قابلة للاعتكاف غير قابلة للصوم، فيلزم الاعتكاف على التتابع حتى يَنُصَّ على التفريق، ويلزمه الصوم على التفريق حتى يَنُصَّ على التتابع.

(وفي يَوْمَيْنِ) أَي ولزمِه في نذر اعتكاف يومين (يَوْمَانِ بِلَيْلَتَيْهِمَا، وصَحَّ نِيَّةُ النَّهَارِ خَاصَّةً) في المسأَلتين لأَنَّه نَوَى حقيقةَ كلامِه، ولو نَذَرَ اعتكاف شَهْرٍ، وقال: أَرَدْتُ النهار خاصة، لا يُصَدَّق، لأَنَّ الشهر اسم لِمُقَدَّرٍ يَشْمَلُ الأَيَّامَ والليالي، والله تعالى أَعْلَمُ بالصواب.

كتابُ الحَجِّ

بِفَتْح الحاء وبكسر، وهو لغةً: القَصْدُ إِلى مُعَظَّم.

وشَرْعًا: زيارةُ مكان مخصوص ، بِفِعْل مخصوص. وسَبَبُهُ البيتُ، لأَنه يضاف إليه. وفي البخاري: عن أَبي إِسحاقَ، عن زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ حَجَّةً واحدةً، وهي حَجَّةُ الوَدَاعِ، وهذا مِمَّا لا نِزَاعَ فيه بالإِجماع. وقال أَبو إِسحاق: وبمكةَ أُخرى، ـ يَعْنِي بِحَسَبِ عِلْمِهِ به ـ. وفي جزء الوزير بن الجراح: عن سُفْيانَ الثَّوْري، عن جَعْفَرَ بن محمد، عن أَبيه، عن جابر بن عبد الله قال: حَجَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثلاث حِجَجٍ: حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وحَجَّةً قَرَنَ معها عُمْرَة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت