(فَيَبِيعُ) أي فيجوز أن يبيع المأذون (وَيَشْتَرِي وَلَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ) وقالا: لا يجوز بالغبن الفاحش، لأنه يجري مَجْرى التّبرع. ولأبي حنيفة: أنه تجارة لا تبرّع (وَيُوَكِّلُ بِهِمَا) أي بالبيع والشِّراء، لأنه من توابع التجارة وربّما عجز عن مباشرة الكلِّ بنفسه فيحتاج إلى الإعانة (وَيرْهَنُ وَيَرْتَهِنُ) لأن فيهما إيفاءً واستيفاء (ويَتَقَبّلُ الأَرْضَ) أي يأخذها قِبالةً بالاستئجار والمساقاة (وَيَأْخُذُهَا مُزَارَعَةً وَيَشْتَرِي بَذْرًا يَزْرَعُهُ) في أرضه، لأنه به يحصل الربح (أَوْ يُشَارِكُ عِنَانًا) قيّد به، لأنه لا يشارك مفاوضةً، لأنها تتضمّن الكفالة، وهو لا يملكها لكونها تبرّعًا (وَيَدْفَعُ المَالَ وَيَأْخُذُهُ مُضَارَبَةً) أي أخذًا مضاربةً، وهو مفعول مطلق للفعلين من باب التنازع (وَيَسْتَأْجِرُ) البيوت والحوانيت والأجراء، لأن ذلك كلّه من صنيع التجار (وَيُؤجِرُ) نفسه، وعند مالك والشافعيّ وأحمد: لا يُؤجِرها، لأن الإذن له بالتجارة لا يتناول نفسه، فلا يتناول منافعها، لأنها تابعة لها، ولهذا لم يكن له أن يبيع نفسه ولا أن يَرْهَنها.
ولنا: أن الإجارة من باب التجارة، إذ هي بيع المنافع، ولا يلزم من امتناع بيع النفس امتناعُ إجارتها. ألا ترى أن الحرّ لا يملك بيع نفسه، ويملك إجارتها.
(وَيُقِرُّ بِوَدِيعَةٍ) لأنّ التاجر قد لا يجد بُدًّا من ذلك، فكان من توابع التجارة (وغَصْبٍ) لأن ضمان الغَصْب عندنا ضمان معاوضة، فكان من باب التجارة (وَدَيْنٍ) سواء كان دين معاملة أو غيرها، لأن الإقرار به من توابع التجارة، وعند مالك والشافعي وأحمد: يُقِرّ بدين المعاملة فقط. (وَلَوْ) كان إقراره (بَعْدَ الحَجْرِ) وهذا عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد، وهو قول مالك والشَّافعي وأحمد: لا يصحّ بعد الحَجْر.