الصفحة 2268 من 2344

وقال مالك والشافعيّ وأحمد: يبدأ بالمدَّعِين في الأيمان، فإن حلفوا استحقّوا، وإن نكلوا حَلَّف المدَّعَى عليهم خمسين يمينًا، فإن حلفوا برئوا، وهو مذهب يحيى بن سعيد وربيعة وأبي الزِّناد واللَّيث بن سعد، لقوله عليه الصلاة والسلام لأولياء عبداللهبن سهل ابتداءً: أتحلفون خمسين يمينًا وتستحقون دم صاحبكم؟»، وقوله فيما رواه البَيْهَقِيّ: «أَفَتَبْرِئُكُم يهود بخمسين يمينًا» ؟ وهذا تنصيصٌ على أن اليمين على الوليّ، وأنه يستحقّ القصاص به في دعوى العمد على قول مالك وقديم الشّافعيّ. وقال في الجديد: فإذا حلف قُضِيَ له بِدِيةٍ في ماله، وإذا انعدم اللَّوَثُ أو أبى الوليّ أن يحلف، فالحكم فيه ما هو الحكم في سائر الدَّعَاوى.

ولنا: ما في الكتب الستة من حديث ابن عباس: «أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: اليمين على المدّعى عليه» . وما رواه ابن أبي شَيْبَة من قضاء عمر في القتيل الذي وُجِدَ بين وَادِعَة وأَرْحَب، وسيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى.

ومن أدلتنا أيضًا: ما في «المبسوط» عن أبي أيوب مولى أبي قِلابة قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز وعنده رؤساء الناس، فخُوصِم إليه في قتيل وُجِدَ في محلّةٍ، وأبو قِلابة جالسٌ عند السرير أو خلفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت