الصفحة 2267 من 2344

(حُلِّفَ خَمْسُونَ) خبر المبتدأ (رَجُلًا حُرًّا مُكَلَّفًا) لأن المرأة والعبد والصبيّ والمجنون أتباع لأهل النُّصرة، واليمين على أهلها (مِنْهُمْ) أي من أهل المحلَّة (يَخْتَارُهُمْ الوَليُّ) لأن اليمين حقّه، والظاهر أنه يختار من يتّهمه بالقتل، أو يختار صالحيهم، لأنهم يحترزون عن اليمين الكاذبة (بِاللَّهِ) متعلّق بحُلِّفَ (مَا قَتَلْنَاهُ وَلاَ عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا) هذا حكاية قول الجميع، لأن الواحد منهم إذا حَلَف يقول: ما قتلت وما علمت له قاتلًا، لا: ما قتلنا، لجواز أنه قَتَلَهُ وحده، فإذا حلف ما قتلناه كان صادقًا في يمينه، لأنه لم يقتله مع غيره.

ونظيره ما ورد في تفسير قوله تعالى حكاية عن قوم صالح: {لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} فإنْ قيل: يجوز فيما قتلت أن يكون قتله مع غيره، فيكون صادقًا في يمينه. أُجِيبَ: بأنه إِذا قتله مع غيره كان في يمينه أنه ما قتله كاذبًا، لأن الجماعة متى قتلوا واحدًا كان كلّ واحدٍ منهم قاتلًا، ولهذا يجب القصاص على كلّ واحدٍ منهم في العمد والكفارة في الخطأ (لا الوَلِيُّ) أي لا يحلف الوليّ، ولو مع وجود الورثة عندنا. (ثُمَّ قُضِيَ عَلَى أَهْلِهَا) أي أهل المحلّة (بالدِّيَةِ) وهذا قول عمر والشَّعبيّ والنَّخَعِي والثَّوْرِيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت