(مَيْتٌ) هذا مبتدأ (بِهِ جُرْحٌ) ، صفة أولى له (أو أَثَرُ ضَرْبٍ، أوْ) أثر (خَنْقٍ، أوْ) به (خُرُوجُ دَمٍ مِنْ أُذُنِهِ أو عَيْنِهِ) قيّد الميت بذلك، لأن الخالي منه لا قَسَامة فيه عندنا، ولا دية، وهو قول أحمد في روايةٍ وحمّاد والثوريّ. وقال مالك والشافعيّ وأحمد: ليس الأثر بشرط بل الشرط اللَّوَث، وهو: ما يُوقِع في القلب صِدْق المدَّعي من أثر دمٍ على ثيابه، أو عداوة ظاهرة، أو شهادة عدلٍ، أو جماعة (غير) عدول، أن أهل المحلّة قتلوه، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يسأل الأنصار هل كان بقتيلهم أثر (أو لا) ؟ ولأن القتل يحصل بما لا أثر له، كعصر الخُصْيَتَيْن وضرب الفؤاد، فأشبه من به أثر.
ولنا: أن القَسَامة في الدِّية لتعظيم الدّم، وصيانته عن الهَدر، وذلك في القتل دون الموت حَتْف الأنف، والقتل يُعْرَف بالأثر. وقد تقدّم في «مسند البزَّار» : أنّ الأنصار قالوا: إن صاحبنا يتشحّط في دمه.