وأقول: أما بالنسبة للحفر للنخامة فله شواهد ستأتي إن شاء الله. وأما الخروج بقوله (( ثم ليخرج به ) )فإنه عند أبي داود من طريق أبي مودود عبدالعزيز بن أبي سليمان ثقة، عن عبدالرحمن بن أبي حدرد، عن أبي هريرة، وعبدالرحمن هذا قال الدارقطني: لا بأس به، وروى عنه أبومودود ووثقه ابن حبان، والحديث رواه عن أبي هريرة أبورافع نفيع بن رافع الصائغ وهو ثقة ثبت، أخرجه من هذه الطريق مسلم وابن أبي شيبة (ج2 باب200) ، والدارمي (ج1 ص325) ، والمروزي (ج1 رقم 120) بدون زيادة (( ثم ليخرج به ) )فهي شاذة، وأخرجه عبدالرزاق في (( المصنف ) ) (ج1 رقم 1686) من تلك الصحيفة معمر، عن همام، عن أبي هريرة بلفظ صحيح البخاري وغيره إلا أن فيه لفظة: (( ولكن ليبصق عن يساره أو تحت رجليه ) )، بالتثنية، وأخرجه البخاري رقم (416) من هذه الطريق نفسها بلفظ: (( أو تحت قدمة ) )بالإفراد، وأخرجه البخاري وغيره من طريق الزهري عن حميد بن عبدالرحمن بالإفراد، ولا أظن التثنية إلا خطأ في النسخ لان كل الأحاديث عن أبي هريرة وغيره، ومن هذه الطريق وغيرها ليس فيها التثنية وإنما بالإفراد، وأيضا مقيد بالرجل اليسرى في عدة أحاديث في (( الصحيحين ) )وغيرهما. اهـ
تنبيه: حديث أبي هريرة عند مسلم وهم فيه الحافظ المنذري رحمه الله وهمين:
الأول: أن الحديث في مسلم، وعزاه هو إلى ابن ماجه فقط.
والثاني: أن الحديث رواه عن أبي رافع الصائغ القاسم بن مهران، قال المنذري عنه: مجهول، والقاسم هذا هو القيسي، وثقه ابن معين، وقال أبوحاتم: صالح، وقال ابن حجر في (( التقريب ) ): صدوق، وهو خال هشيم.