فهذه الزيادة في الخلوق بوضع مكان النخاعة يرويها عن نافع ابن أبي رواد وفيه ضعف، وأفرط ابن حبان فقال: متروك، أخرجه بالزيادة عبدالرزاق في (( المصنف ) ) (ج1 رقم 1682) ، وأحمد (ج2 ص34) ، وأبوداود رقم (479) عن أيوب، عن نافع به، وهو في البخاري ومسلم، والنسائي (ج2 ص51) ، وأحمد (ج2 ص66) ، والمروزي (ج1 ص173-174) ، والبغوي (ج2 ص384) ، و (( الموطأ ) ) (ج1 ص194) من طريق مالك، عن نافع، وموسى بن عقبة، عن نافع، وعبيدالله عنه فهي شاذة يروي الحديث الأثبات من أصحاب نافع بدونها، وزادها ابن أبي رواد وفيه ضعف، وقد تقدم أن زادها عن حميد، عن أنس عائد بن حبيب وهو شاذ، فهذه الزيادة في تخليق [1] موضع النخامة بالطيب شاذة كما ترى، فلا نبني عليها حكما، رواه أيوب وابن أبي رواد، عن نافع بزيادة الخلوق، ورواه عبيدالله ومالك وموسى بن عقبة، عن نافع بدونها، وأشار أبوداود إلى شذوذها فانظر (( سننه ) ) (479) وكذا البيهقي في (( الكبرى ) ) (ج2 ص293) والحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج2 ص259) ، ومحمد بن نصر المروزي في (( تعظيم قدر الصلاة ) ) (ج1 ص118) ، وللفظة: الخلوق شاهد عند مسلم من حديث جابر أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- دعا بخلوق فوضعه على رأس العرجون ثم وضعه على محل النخاعة. وهي من طريق حاتم بن إسماعيل وفيه غفلة، فنحن على ما قلنا: إنها شاذة. اهـ
طرق حديث أبي هريرة
وجاء من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري (ج1 ص509-510) ، ومسلم (ج5 ص40) وعند مسلم لفظة: (( ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه، أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه ) ).
وعند أبي داود رقم (477) : (( من دخل هذا المسجد فبزق فيه أو تنخم فيحفر فليدفنه، فإن لم يفعل فليبزق في ثوبه ثم ليخرج به ) ).
(1) ... تخليقها: أي تطييها.