قوله: (( إذا قام أحدكم يصلي فإنما يناجي ربه أو ربه بينه وبين القبلة ) ). يدل على قرب الله تعالى من المصلي في حال صلاته، وقد تكاثرت النصوص بذلك قال تعالى: {واسجد واقترب [1] } .
وفي (( صحيح مسلم ) ) (ج2 ص49-50) : عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء ) ). وأخرج أحمد (ج4 ص130) ، والترمذي رقم (2863) ، وابن خزيمة (930) ، وابن حبان (6233) ، من حديث الحارث الأشعري عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن.. ) )فذكر الحديث وفيه: (( آمركم بالصلاة فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت فلا تلتفتوا في صلاتكم ) ).اهـ
قلت: هو صحيح، وأخرج أحمد (ج5 ص174) ، وأبوداود (909) ، والنسائي (ج3 ص8) ، وابن خزيمه (482) من حديث أبي ذر أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( لا يزال الله مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت انصرف عنه ) ).اهـ
وأبوالاحوص هو مولى بني ليث، روى عنه الزهري ولم يوثقه أحد بل إن ابن معين قال فيه: ليس بشيء فهو ضعيف، فالحديث من أجله ضعيف لانه من طريقه وروى عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: (( إذا صلى أحدكم فلا يلتفت فإنه يناجي ربه إن ربه أمامه وإنه يناجيه.. ) )الخ.
(1) ... سورة العلق، الآية:19.