جوارى الحي لما جينا وهن يلعبن ويتنحينا
مال مطايا القوم قد وجينا. اهـ
أي: يلعبن ويساررن يقلن مال مطايا القوم قد تعبن.
وبوب الإمام البخاري رحمه الله في (( صحيحه ) )عند حديث رقم (405) باب حك البزاق باليد من المسجد، قال الحافظ ابن حجر: أي سواء كان بآلة أم لا. وقال الاسماعيلي رحمه الله: فحكها بيده أي: تولى ذلك بنفسه لا أنه باشر بيده النخاعة، قال الحافظ: ويؤيد ذلك الحديث الآخر: أنه حكها بعرجون. هي عصا طرفيها منحني، قال الحافظ: وحديث العرجون رواه أبوداود من حديث جابر.
قلت: نعم، هو عنده في (( السنن ) )رقم (485) بلفظ: فحتها. بتاء مشددة، وهذا تقصير حصل من حافظين جليلين ابن حجر في (( الفتح ) )، والمنذري في (( الترغيب والترهيب ) ) (ج1 ص201) وتبعهما العيني من حيث عزوهما لحديث جابر إلى أبي داود في (( سننه ) )، وقد أخرجه مسلم كما قدمنا برقمه، فكان الأولى أن يعزى الحديث إلى مسلم، فهذا الحديث يبين الأحاديث التي فيها أنه حك النخاعة بيده أي: بعرجون في يده أو حصاة كما في حديث أبي سعيد الآتي، وليس معناه أنه باشر القذر بيده الشريفة متعمدا، وهذا هو الصحيح حمل المطلق على المقيد عند الجمهور.
وفي (( صحيح البخاري ) )رقم (408.409) : أنه تناول حصاة فحكها بها.
قوله: فرئي في وجهه شدة ذلك، وفي (( صحيح البخاري ) ): فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه، وللنسائي: فغضب حتى أحمر وجهه. ومن حديث ابن عمر: فتغيظ على أهل المسجد. والمعنى واحد، كل هذه الالفاظ مؤداها أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما رأى ذلك غضب غضبا شديدا، رأى أصحابه في وجهه شدة ذلك عليه.
قوله: (( أو ربه فيما بينه وبين القبلة ) )كذا في (( صحيح البخاري ) )بالشك في الموضعين رقم (417.405) ، قال ابن رجب رحمه الله في (( فتح الباري شرح صحيح البخاري ) ) (ج3 ص109) رقم (405) .