وقال محمد بن أحمد الحسني الفاسي في (( العقد الثمين في تاريخ البلد الامين ) ) (ج7 ص390) قال: ومن مآثره -يعني الوليد- بغير مكة أنه وسع مسجد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالمدينة وزخرفه، عمل ذلك له عامله على المدينة ابن عمه عمر بن عبدالعزيز بن مروان وقال في (( شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ) )ص (409-410) قال: في عام 88هـ وسعه الوليد بن عبدالملك ووضع رسمة المسجد النبوي هناك، وذكر زيادة عمر بن عبدالعزيز رحمه الله التي زادها بأمر الوليد ومنها صورة المحراب فالله المستعان. [1]
المسألة السادسة: شبه القائلين بجواز اتخاذ الطيقان في المساجد والصلاة فيها:
منها حديث وائل بن حجر قال: حضرت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حين نهض إلى المسجد فدخل المحراب ثم رفع يديه بالتكبير ثم وضع يمينه على يسراه على صدره.
أخرجه البيهقي في (( سننه الكبرى ) )وسنده ضعيف من طريق محمد بن حجر بن عبدالجبار بن وائل، عن سعيد بن عبدالجبار، عن أبيه عبدالجبار، عن أمه، عن وائل بن حجر، ومحمد بن حجر مترجم في (( الميزان ) )، قال الذهبي: له مناكير، قيل: كنيته أبو الخنافس، وقال البخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (ج1 ص164) : فيه نظر، وسعيد بن عبدالجبار قال الحافظ في (( التقريب ) ): ضعيف، وأبوه عبدالجبار ثقة يرسل عن أبيه وائل بن حجر، يروي في هذا السند عن أمه، وأم عبدالجبار يقال لها: أم يحيى. تعبت في البحث عنها فلم أجد من ترجم لها، وقد قال العلامة الالباني حفظه الله في (( الضعيفة ) ) (ج1 ص449) لم أعرف حالها ولا اسمها.
فهذه ثلاثة علل في هذا الحديث:
محمد بن حجر أبو الخنافس له مناكير، وقال البخاري: فيه نظر.
(1) ... وانظر المزيد من أقوال المؤرخين في ذلك ?البداية والنهاية? (ج9 ص74) في حوادث سنة ثمان وثمانين، و?الجواب الباهر? لشيخ الإسلام ابن تيمية ص (71) و?اقتضاء الصراط المستقيم? له ص (118) .