العلامة الالباني حفظه الله قال في أثناء بحث له نفيس في (( سلسلة الاحاديث الضعيفة ) ) (ج1 ص446-452) في آخره قال: وجملة القول أن المحراب في المسجد بدعة.
صاحب (( روح المعاني ) )نقله عنه السبكي في (( منهل العذب المورود ) ) (ج4 ص95) .
شيخنا العلامة مقبل بن هادي الوادعي حفظه الله سمعت ذلك منه أكثر من مرة.
الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين حفظه الله في (( الشرح الممتع ) ).
الشيخ محمد بن عبدالوهاب الوصابي حفظه الله وقد ألف رسالة في ذلك وهي مطبوعة منشورة سماها (( القول الصواب في حكم المحراب ) ).
الشيخ علي بن حسن بن عبدالحميد حفظه الله في كتابه (( علم أصول البدع ) )ص (237-239) قال: وههنا مثال تطبيقي يبين الغلط الذي يقع فيه بعض المنتسبين إلى العلم خلط بين المصالح المرسلة والبدع ثم ذكر بحث شيخه العلامة الالباني من (( الضعيفة ) ) (ج1 ص451-452) .
فجملة من كره اتخاذ المحراب وكره الصلاة فيه وكانوا ينأون عنه وينهون عنه اثنان وثلاثون عالما من المتقدمين والمتأخرين فيما اطلعت عليه، ولضيق الوقت لم أستقص أقوال غيرهم من مظانها، وذكرت أقوال هؤلاء، لا لان أقوالهم حجة فإن مما لا شك فيه ولا ريب أن عدم فعل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للطاق في مسجده كاف في كونه بدعة محدثة فهو القائل (( من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد ) )، (( ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ). والمراد بأمره شرعه ودينه.
لكني ذكرت أقوال بعض العلماء لتعلم أن هذه المسألة أنكرها كثير من العلماء الاجلاء قديما وحديثا.
المسألة الخامسة: متى حدثت بدعة المحاريب؟ ومن أول من أحدثها؟:
ذكر السيوطي رحمه الله في رسالته (( بدعة المحاريب ) )ص (14) أنها حدثت في أول المائة الثانية من الهجرة، وأنها لم تكن في زمن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ولا في زمن الخلفاء الاربعة فمن بعدهم. اهـ