فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 70

الزركشي محمد بن عبدالله في كتابه (( إعلام الساجد بأحكام المساجد ) (258) قال: إنه لم يكن في زمنه عليه السلام محراب.

خير الدين وانلي في كتابه (( المسجد في الإسلام ) (14-15) قال: المحراب هو ما أخذه المسلمون عن النصارى، ثم ذكر بعض الآثار التي تقدم ذكرها في كراهية المحراب وقال: هذا المحراب عدا كونه نصراني المنشأ، فإنه كما هو معلوم يكلف نفقات كبيرة، ويشوه منظر المسجد من الخارج، هذا بالاضافة إلى فتنة المصلين بزخارفه، وقد رأينا كيف أمر عمر ببناء المسجد وقال: أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس، وكم شغل هذا المحراب بنقوشه المصلين، وألهاهم عن ذكر الله، وتدبر آياته، وقد روى البخاري في (( صحيحه ) ): أنه كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال لها النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( أميطي عنا قرامك هذا، فإنه لا يزال تصاويره تعرض لي في صلاتي ) )، وقد رد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الخميصة إلى أبي جهم من أجل الاعلام التي فيها، وقال: (( فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي ) ).

وقال ص (326-327) : إن هذه المحاريب تكلف أحيانا ما يعادل ثلث تكاليف البناء كله إذا كان المسجد صغيرا، وقد يموه أحيانا بالذهب والفضة، ناهيك عن النقوش والاعمدة الصغيرة المرمرية التي تحمل قوس المحراب وآية: {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا [1] } ، التي تحفر في أعلى القوس ويظن بعض الجاهلين أن هذه الاية أمر باتخاذ المحاريب حتى أن بعض المساجد يصور فيه المحراب تصويرا على جدار القبلة، وتنقش هذه الآية فوق الصورة ولا يقف الامام إلا تجاه هذا المحراب الوهمي.اهـ

استفدت قول هذين العالمين من رسالة الشيخ الفاضل محمد بن عبدالوهاب الوصابي حفظه الله (( القول الصواب في حكم المحراب ) ).

(1) ... سورة آل عمران، الآية:37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت