فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 70

البدر بن فرحون المالكي في تاريخ المدينة المسمى بـ (( نصح المشاور وتعزية المجاور ) (218) في ذكر قضاة أهل السنة ذكر بعض من أراد إزالة المحراب من المسجد النبوي ثم شنع على من عارض إزالة هذا المنكر، قال: وكان قد أراد أن يسوي الحفرة التي في محراب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ببنيان أو أخشاب فلم يوافق على ذلك، فترك الصلاة في المحراب، وصلى عن يسار المحراب قريبا من الشباك واستمر على ذلك حتى مات، قال: وما زال العلماء يتحرجون من ذلك أي: من وضع المحراب في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

القاضي السراج نقل عنه ابن فرحون فقال: وفي أيام القاضي السراج وهو أول قاض ولي لأهل السنة فمن بعده كانت ترفع تلك الحفيرة بالرمل حتى تزول الكراهة.

الاسيوطي ذكر ذلك عنه السمهودي فقال: إلى أيام الشريف الاسيوطي فأراد طمس الحفرة أي: التي في المسجد النبوي المسماه بالمحراب أو رفعها وإزالة الخشب المقوس أمامها، فقام عليه بعض الناس من الخدام واستعانوا عليه بالاشراف، فكف وانتقل عن المحراب، وصار يصلي إلى الاسطوانة التي تقابل اسطوانة الوفود، ولزمها إلى أن مات، وصار من الفقهاء من يرفع تلك الكراهة بما يحصل من القرب إلى مقام النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهذه نزغة، فقد كان -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- هو وأصحابه في الموقف سواء، فمن خالف سنته بالهوى فقد غوى. اهـ

من (( وفاء الوفاء ) ) (ج1 ص375) ، و (( تاريخ المدينة ) )لابن فرحون المالكي رحم الله الجميع.

علي محفوظ في كتابه (( الابداع في مضار الابتداع ) (184) قال: وأما اتخاذ المحاريب فلم يكن في زمانه محراب قط ولا زمان الخلفاء الاربعة فمن بعدهم، وإنما حدثت في آخر المائة الاولى مع ورود الحديث بالنهي عن اتخاذه وأنه من شأن الكنائس، وأن اتخاذه في المساجد من أشراط الساعة، ثم ذكر بعض الاحاديث والآثار التي سبق أن ذكرناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت