فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 13 من 70

ابن حزم في (( المحلى ) )مسألة رقم (497) قال: وتكره المحاريب في المساجد، قال علي: أما المحاريب فمحدثة وإنما كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقف وحده ويصف الصف الاول خلفه ثم أسند إلى أنس بن مالك رضي الله عنه أن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر يوم الاثنين وأبوبكر يصلي بهم لم يفجأهم إلا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد كشف سجف حجرة عائشة رضي الله عنها فنظر إليهم وهم صفوف في الصلاة ثم تبسم، فنكص أبوبكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يريد أن يخرج إلى الصلاة، وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأشار إليهم رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- (( أن أتموا صلاتكم ) )، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر.

قال علي: لو كان أبوبكر في محراب لما رآه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذ كشف الستر.

قلت: والحديث أخرجه البخاري في (( صحيحه ) ) (ج2 ص164) رقم (680) ثم ذكر آثارا لعلي وإبراهيم النخعي والحسن وغيرهم.

والسبكي في (( المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود ) ) (ج4 ص95) عند هذا الحديث الذي شرحناه، قال: قوله: قبلة المسجد، أي: جدار القبلة وليس المراد بها المحراب الذي يسميه الناس قبلة، لان المحاريب من المحدثات بعده -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ومن ثم كره جمع من السلف اتخاذها والصلاة فيها. اهـ المراد.

النووي في (( المجموع شرح المهذب ) ) (ج3 ص200-201) قال بعد أن ذكر المحراب: ونعني بمحراب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مصلاه وموقفه، لانه لم يكن هذا المحراب هو المعروف في زمن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وإنما أحدثت المحاريب بعده. اهـ

الحافظ بن حجر في (( الفتح ) ) (ج1 ص685) قال: ولم يكن لمسجده محراب.

القضاعي نقل عنه القول بكراهتها السبكي في (( المنهل العذب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت