وأخرج ابن أبي شيبة من حديث حميد عن موسى بن عبيدة قال: رأيت مسجد أبي ذر فلم أر فيه طاقا.اهـ
وموسى بن عبيدة هو الربذي، وحميد هو الرؤاسي ثقة، فالاثر ضعيف من أجل موسى بن عبيدة فهو ضعيف.
وأخرج ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن موسى بن قيس، وهشيم عن مغيرة، أن إبراهيم بن يزيد كان يكره الطاق ويتنكب له.
وأخرجه عبدالرزاق في (( المصنف ) ) (ج2 ص412) عن الثوري وابن عيينة، عن منصور والأعمش، عن إبراهيم أنه كان يكره أن يصلي في طاق الإمام، وبهذا يكون صحيحا.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن التيمي وهو معتمر بن سليمان بن طرخان، عن أبيه قال: رأيت الحسن يعني البصري جاء إلى ثابت البناني يزوره فحضرت الصلاة فقال ثابت: تقدم يا أبا سعيد، فقال الحسن، أنت أحق، قال ثابت: والله لا أتقدمك أبدا، قال: فتقدم الحسن واعتزل الطاق أن يصلي فيه. قال ابن التيمي: ورأيت أبي يعني سليمان بن طرخان وليثا يعني ابن أبي سليم يعتزلانه.
المسألة الرابعة: ذكر أقوال أهل العلم في المحراب وكراهية الصلاة فيه:
تلخيص أسماء من تقدم ذكرهم ممن كرهه وثبت عنه ذلك، وقبل الشروع في ذكرهم، اعلم أنه لم يثبت حديث عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في كراهية المحراب، ولا في جوازه لا قولا ولا فعلا، وأن مسجده -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يكن له طاق المعروف الآن بالمحراب أبدا، ومن ادعى ذلك فعليه البرهان الصحيح وهيهات له وجوده، أما الآثار فثبتت في كراهة الطاق المشهور بالمحراب.
ذكر من كره الطاق من أهل العلم
عن ابن مسعود، عن إبراهيم النخعي، عن سليمان بن طرخان، وليث بن أبي سليم، وكعب، وسفيان الثوري، والحسن البصري، وخالد الوالبي كل هؤلاء ثبت عنهم كراهية المحراب.
ومن المتأخرين كرهه:
السيوطي، وألف رسالة في بدعيته، والرسالة سماها (( إعلام الاريب بحدوث بدعة المحاريب ) )قمت بتحقيقها في رسالتي هذه والحمد لله.