2ـ وهذه السكتات الأربعة والتى ذكرنها يلاحظ أنك إذا قرأت بقصر المنفصل يمتنع السكت، وأما إذا قرأت بتوسطه، أى: المنفصل فلك الوجهان السكت، والترك، إلا أن ترك السكت سواء أكان عند القصر أو التوسط ليس من طريق الحرز إنما هو من طريق أخرى، كما أنه ليس لحفص من طريق الحرز قصر المنفصل فاعلم تفهم.
أقسام الوقف:
إن الوقف في القرآن الكريم ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: الوقف الاختبارى:
وذلك أن يوقف المقرئ تلميذه على كلمة ليختبره في حكمها، كأن يوقفه على"أن"من قوله تعالى (أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ) ... هود: من الآية26 مثلا لبيان رسمها من حيث القطع والوصل، أو يوقفه مثلا على"رحمة"لبيان ما إذا كانت مفتوحة التاء أو مربوطة.
الثانى: الوقف الاضطرارى:
وذلك أن يضطر القارئ للوقف من أجل سعال أو ضيق نفس، أو نحو ذلك، وكلا الوقفين لا اختيار للقارئ فيهما، لأن الأول أوقفه مقرؤه للاختبار والثانى كان من أجل الاضطرار.
الثالث: الوقف الاختيارى:
وهو لا يكون إلا على جملة تامة، وهو الذى أشار إلى بيانه الناظم وبين أنه ثلاثة أقسام وهى: التام، الكافى، الحسن.
(ص)
فاللفظُ إِنْ تَمَّ وَلاَ تَعلَّقَا ... تامٌ 000000000
(ش)
النوع الأول:
إن الجملة الموقوف عليها إن تمت ولم تتعلق بما بعدها لا لفظا ولا معنى فهو التام وذلك نحو الوقف على قوله تعالى: (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ... البقرة: من الآية5 ـ حيث أن الكلام قد تم بشأن المتقين، وما بعده كلام جديد لبيان صفات الكافرين، وكذا الوقف على قوله تعالى: (وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ... البقرة: من الآية7 ـ أيضا حيث قد انتهت صفات الكافرين، ويستأنف الكلام عن بيان صفات المنافقين.
والخلاصة: أن الوقف التام هو ما كان في آخر القصص، أو في آخر صفة من صفات الناس سواء أكانت صفات المؤمنين أو صفات الكافرين، فيقف القارئ على مثل هذه الوقوف ويستأنف القراءة بما بعدها ولا يبتدئ بها.
(ص)