1 ـ أن يكون الكلام كله من كلام الكفار، وأنهم يوبخون أنفسهم ويعلنون إيمانهم حيث لا ينفع الإيمان في هذا الموقف.
2ـ أن الجملة الثانية من كلام الملائكة ويفهم هذا ملاحظة.
الموضع الثالث:
بين كلمتى (من، راق) من قوله تعالى في سورة القيامة (وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ) ... المدثر:27 وذلك حتى لا يتوهم أنهم كلمة واحدة وأنها صفة للخداع الكذاب. وهذه المواضع التى اختص بها حفص.
الموضع الرابع:
المسكوت عليه لحفص بين كلمتى (بل ران) من قوله تعالى في سورة المطففين: (بَلْ رَانَ) ... المطففين: من الآية14. وذلك ليفصل القارئ بين بل التى تفيد الإضراب، وبين الفعل وهو المحكوم عليهم به وهو الران ـ ولأن عدم السكت ربما يتوهم أنه مثنى بر. ومما سبق يتبين أن حفص اختص بالسكتات الأربع التى في سورة الكهف، ويس، والقيامة، والمطففين، وأن جميع القراء موافقوه في وجهى السكت والإدغام في موضع الحاقة.
ويوجد موضع خامس يتفق فيه القراء جميعا، وهو ما بين الأنفال والتوبة، لأنك كما تعلم أن سورة براءة ليس في أولها ولا في أجزائها بسملة، بمعنى: أنك إذا أردت أن تقرأ أول سورة براءة قلت"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، أو"أعوذ بالله السميع العليم"قراءتك بأى آية منها فلا تبسمل وعلى هذا فإن لكل القراء في ما بين الأنفال والتوبة ثلاثة أوجه:
1ـ الوقف على آخر الأنفال والابتداء بأول براءة هكذا: (إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ثم يتنفس ثم يقول (بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)
2ـ قطع ما بين الأنفال والتوبة بسكتة يسيرة بلا تنفس هكذا:: (إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ثم يسكت قليلا بلا تنفس بمقدار حركة وثلث حركة ثم يقول (بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)
3ـ وصل ما بينهما بلا وقف ولا سكت هكذا: (إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)
وهذه الأوجه الثلاثة أن تأتى بالترتيب يعنى أن الوقف مقدم على السكت والسكت مقدم على الوصل.
تنبيه:
1ـ يلاحظ أن السكت المعنى به هنا والسكت عموما من القراء، والذى عبرنا عنه بأنه قطع الكلمة عما بعدها بسكتة يسيرة بلا تنفس، اعلم أخى القارئ هدانى الله وإياك إلى الصواب أن هذا السكت مقداره كما بينه المحققون حركة وثلث، أى: أقل من حركتين وقد عبر عنه بعضهم بقوله:
والسكتُ يَا فَتَى هو السكونُ ... بلا تَنَفسٍ وذا يكون
مقدارُ حَركةٍ كَطَىِّ الاصبعى ... وَثُلْثَهَا فَافَهْم تَكْنْ ممِنَّ يَعى