الصفحة 29 من 30

فالحق محصور فيما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلا حقّ إلا الحق الذي كانوا عليه .. وطالب الهداية والنجاة بحق لا بد له من أن يكون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضوان الله عليهم.

وقال تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) . [1]

وأخرج الشيخان عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه و سلم: خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. قال عمران: لا أدري أذكر النبي صلى الله عليه و سلم بعد قرنه قرنين أو ثلاثة قال النبي صلى الله عليه و سلم: إن بعدكم قوما يخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يفون ويظهر فيهم السمن. [2]

وأخرج الترمذي باسناد صحيح عن ابن عمر قال: خطبنا عمر بالجابية فقال يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فينا فقال أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشوا الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد الشاهد ولا يستشهد ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد من أراد بحبوحة الجنة فيلزم الجماعة من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن. [3]

ثم يجيء من بعدهم أقوام يدخل فيهم التبديل والتغيير، يخونون، ولا يؤتمون، ويتبعون سنن أهل غيرهم، ويفشو فيهم الكذب، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: لتتبعن سنن الذين كانوا من قبلكم شبرا بشبر أو ذراعًا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه [4] . لكن تبقى طائفة قائمة على أمر الله، لا يضرها من خالفها.

(1) - التوبة/ 100.

(2) - أخرجه البخاري/2508، ومسلم/6638.

(3) - أخرجه الترمذي/2165.

(4) - أخرجه البخاري/3629، ومسلم/6952.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت