الصفحة 30 من 30

لما جاء في مسلم من حديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتى أمر الله وهم كذلك. [1]

وفي مسلم عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «لا تزال طائفة من أمتى يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة. [2]

وفي مسلم عن معاوية بن أبى سفيان عن النبى -صلى الله عليه وسلم قال: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة. [3]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وتفترق أمتي على ثلاثٍ وسبعين ملّة كلّهم في النّار إلا ملّة واحدة"، قال: من هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي. [4] "

فالطائفة المنصورة الناجية التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، هي التي تسير عن نهجه صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، معتقدًا، وسلوكًا، والتي هي طائفة علم وجهاد كما في حديث معاوية المتقدم.

أخرج البيهقي عن ابن عمر رضي اله عنهما قال: لا يزال الناس على الطريق ما اتبعوا الأثر. [5]

وأخرج البيهقي عن عروة قال: اتباع السنن قوام الدين. [6]

وأخرج البيهقي عن عامر قال: إنما هلكتم حين تركتم الآثار. [7] يعني آثار النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال الإمام البربهاري رحمه الله تعالى: عليك بالآثار وأهل الآثار وإياهم فاسأل ومعهم فاجلس ومنهم فاقتبس. [8]

(1) - أخرجه مسلم/5059.

(2) - أخرجه مسلم/5063.

(3) - أخرجه مسلم/5065.

(4) - أخرجه الترمذي/2129.

(5) - أخرجه البيهقي في المدخل/220.

(6) - أخرجه البيهقي في المدخل/221، وابن نصر في السنة، ص/29.

(7) - أخرجه البيهقي في المدخل/228، وابن عبد البر في الجامع:2/ 137.

(8) - شرح السنة للبربهاري: ص/48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت