الصفحة 14 من 30

قال أبو حنيفة رحمه الله: لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه. [1]

وقال رحمه الله: إذا صح الحديث فهو مذهبي. [2]

وانظر إلى تواضعه رحمه الله فإنه يقول: عامة ما أحدثكم به خطأ. [3]

وقال رحمه الله لتلميذه: ويحك يا يعقوب (وهو أبو يوسف) لا تكتب كل ما تسمع مني، فإني قد أرى الرأي اليوم وأتركه غدًا، وأرى الرأي غدا وأتركه بعد غد. [4]

قال الإمام محمد بن الحسن الشيباني في موطئه: أما أبو حنيفة رحمه الله، فكان لا يرى في الإستسقاء صلاة، وأما قولنا: لإان الإمام يصلي بالناس ركعتين، ثم يدعو ويحول رداءه. [5]

وقد صرح في موطئه بمخالفة إمامه بمسائل كثيرة.

وهذا عاصم بن يوسف البلخي من أصحاب الإمام محمد وأبي يوسف، وكان يفتي بخلاف قول أبي حنيفة لثبوت الدليل لديه، ولذلك كان يرفع يديه عند الركوع والرفع منه كما هو في السنة المتواترة. [6]

وقال مالك بن أنس رحمه الله: إنما أنا بشر أخطىء وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه. [7]

وقال رحمه الله: ليس لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم. [8]

قال بن وهب: سمعت مالكًا سئل عن تخليل اصابع الرجلين في الوضوء؟ فقال؛ ليس ذلك على الناس، قال؛ فترتكه حتى خف الناس، ثم قلت له؛ عندنا في ذلك سنة، فقال؛ وما هى؟ قلت؛ حدثنا الليث بن سعد وابو لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن عمرو المعافرى عن ابى عبد الرحمن الحبلى عن المستورد بن شداد، قال؛"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلك بخنصره ما"

(1) - رواه ابن عبد البر الإنتقاء 145. وابن القيم في أعلام الموقعين 2/ 309 وجزم بصحته عن أبي يوسف، وذكره الشعراني في الميزان 1/ 55.

(2) - ذكره ابن عابدين في الحاشية 1/ 63. والفلاني في إيقاظ الهمم 62.

(3) ذكره الإمام الترمذي في علله الكبير1/ 388 , و الخطيب البغدادي في تاريخه 13/ 425, وابن عساكر في تاريخ دمشق 40/ 390

(4) - ذكره الشعراني في الميزان 1/ 62.

(5) - موطأ الإمام محمد بن الحسن الشيباني صفحة/158.

(6) - انظر البحر الرائق:6/ 93.

(7) - ابن عبد البر في الجامع 2/ 32، والفلاني في إيقاظ الهمم 72.

(8) - ذكره ابن عبد الهادي في إرشاد المسالك 1/ 277، وابن عبد البر في الجامع 2/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت