فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1232

باب

القول في أن الندب إلى صفة الفعل التي لا يصح كونه عليها

إلا مع وجوده هل تدل عله وجوبه أم لا؟

وقد زعم قوم أن الندب إلى صفة الفعل دال على وجوب نفس الفعل.

واعتلوا/ ص 259 لذلك بأنه لا تصح صفته إلا مع وجوده ويحصل فعله، فوجب أن يدل الندب إلى صفته على وجوب ذاته. وذلك نحو أن يقول قد ندبتك إلى الجهر في قراءتك وإلى ترك العمل في صلواتك، وإلى المبالغة في الاستنشاق والسعي والهرولة بين الصفا والمروة. وأمثال ذلك.

وقال قوم: هذا ليس بصحيح، بل يجب أن يدل الندب إلى صفة الفعل على أنه مأمور به وبإيقاعه على صفة ما أمر بصفته.

قالوا: ويدل على ذلك أن إيجاب صفة الفعل أو إيجاب جزء منه يدل على إيجابه، وأنه بمثابة ما هو بعض وصفة له. ولذلك ما إذا وجب الركوع والسجود في الصلاة دل ذلك على وجوب نفس الصلاة. فإذا وجب الإحرام بها وجبت لا محالة، فصار الأمر بصفة الشيء يدل على أنه مأمور به على وجه ما الأمر أمر بصفته.

والذي نختاره في هذا أن الندب إلى صفة الفعل لا يدل بمجرد على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت