فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1232

لكونها غير متمكنة من مفارقة الحيض. وكونها غير مكتسبة للطهر منه وإن وجب عليها مثله الموصوف بأنه قضاء. فبطل ما قالوه.

وإن قالوا: إن لم تؤمر الحائض بصيام الشهر لم يلزمها نية القضاء فيما تصومه، كما لا يلزمها ذلك في كل فرض مبتدأ. ولما اتفق على وجوب هذه النية عليها تبين أنها مخاطبة بالصيام.

يقال لهم: إن عنيتم بنية القضاء أنها تنوي إنه كان واجبًا عليها الصيام مع الحيض المحيل للتقرب به مع حصوله، فذلك باطل. وإن عنيتم بنية القضاء أنها تنوى أن صيامها هذا إنما لزمها لأجل سبب عرض منع من إلزامها صيام شهر رمضان، ولو لم يعرض لكان ذلك فرضها كان ذلك صحيحًا، وليست هذه النية موجبة لكون رمضان واجبًا عليها.

فإن قيل: فيجب على البالغ أن ينوي الفرائض المبتدأ وجوبها عليه قضاء لما لم يفعله قبل البلوغ بمعنى أنه لم يلزمه ذلك لسبب عرض لولاه لكان من المكلفين لفعله.

يقال لهم: إنما نمنع ذلك لمنع الأمان منه، ولأجل أن الطفل ليس من أهل التكليف أصلًا للصيام ولا لغيره. والحائض من أهل التكليف للزوم عبادات كثيرة لها. وإنما عرض لها أمر منع من صحة صيامها وصلاتها وخطابها بهما، فافترق الحال في ذلك، وسقط ما قالوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت