أولا: إذا أجنب في سفر أو حضر بجماع أو احتلام فقد اتفق العلماء على أن الجنب يخلع خفيه للاغتسال؛ وذلك لأن الجنابة تحل البدن كله ولا ترتفع إلا بالغسل الكامل الذي يعم جميع البدن، ولا مشقة في نزع الخفين وغسل القدمين, وفي حديث صفوان بن عسال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا إذا كنا سفرا لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام وليالهن إلا من جنابة (رواه أحمد وأهل السنن وصححه الترمذي وغيره)
وثانيا: إذا لبس خفا فوق خف قبل الحدث ثم نزع أحدهما بعد الحدث لزمه خلع الثاني وإعادة الوضوء الكامل، فإن خلعه بعد المسح عليه يبطل الطهارة.
وثالثا: إذا ظهر بعض محل الفرض كما لو انحسر الخف أو الجورب وبدا بعض القدم فعليه خلعهما وإعادة الطهارة.
الشك في ابتداء المسح أو انتهائه
السؤال: [ 22 ]
إذا شك في ابتداء المسح أو انتهائه فما الحكم؟
الجواب:
إذا شك: هل ابتدأ المسح مسافرا أو مقيما، عمل بمسح مقيم احتياطا للعبادة, وكذا لو شك متى كان ابتداء المدة، قال في ( المطالب ) [1] وإن توضأ شاك في بقاء مدة المسح فلا يمسح مقيما كان أو مسافرا ما دام الشك لعدم تحقق شرطه، فإن مسح مع الشك فبان بقاء المدة صح وضوءه لتحقق الشرط، ولا يصلي به قبل تبين بقاء المدة، فإن فعل أعاد وإن لم يتبين بقاؤها لم يصح وضوءه اهـ.
وصورة ذلك: أن يشك هل ابتداء مدة المسح في أول النهار أو في آخره، فعليه العمل بأنه في أوله فلا يمسح لصلاة الضحى أو لصلاة الظهر بل يخلع ويجدد الطهارة، فإن مسح وهو شاك أعاد الصلاة.
مسح المقيم ثم سافر
السؤال: [ 23 ]
إذا مَسَحَ مَسْحَ مقيم ثم سافر فما الحكم؟
الجواب:
ذكر العلماء أنه يكتفي بيوم وليلة، فيخلع بعد تمام مدة المقيم، وصورة ذلك: إذا أحدث أول مرة في الضحى ثم مسح لصلاة الظهر ثم سافر بعد الصلاة وقبل العصر ومسح للعصر في السفر فإنه يتم مسح مقيم فتنتهي مدة المسح في الضحى من اليوم الثاني.
(1) مطالب أولي النهى 1/135.