ثم قال البوطي: إن ابن تيمية وأتباعه هداهم الله ليس لديهم دليل يستدلون به في هذا إلا الحديث السابق (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد) والواقع أن هذا الحديث ليس فيه دليل ولا ارتباط بما نحن نتحدث فيه، فإن هذا الحديث يتحدث في المساجد فقط ومعناه لا يجوز ولا يشرع شد الرحال إلى المساجد إلا هذه الثلاثة وذلك لفضلها العظيم المعروف. أما بقية المساجد فكلها سواء ، فينبغي أن يصلي المصلي في أقرب مسجد له ، ولا يرحل للصلاة في مسجد بعيد قد يتأخر عن الجماعة فيضيع فضلا وأجرا عظيما.
ثم قال البوطي: ولو كان هذا الحديث عام للنهي في زيارة كل شيء كما يزعم أولئك الجهلة، لكان من غير المشروع ومن غير الجائز الرحيل لزيارة العلماء،، ولا الرحيل لزيارة الأرحام وما إلى ذلك. وليس القبور فقط هي المنهي عن زيارتها. فلا بد من فهم النصوص، ومناط الأدلة، واستدلالاتها الحقيقية لا بالنظر للظاهر والقول بدون علم. قال: وكرر: وهذا الكلام الذي ذكرته متفق عليه عند جمهور العلماء إلا ابن تيمية. أقول: سبحان الله ، وتلاميذ ابن تيمية وأتباعه كابن القيم والذهبي في عصره وبعد ذلك الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأبناءه وأحفاده وتلامذته ؟؟
أرجو منكم توضيح هذه المسألة بشكل واف .مشكورين. آسفين على الإطالة.
الجواب:
مرحبا بك أخي الكريم
ما نقلته عن د . البوطي من قوله: ( إن جمهور علماء المسلمين متفقين على مشروعية زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجواز شد الرحال إليه، ولم يخالف في ذلك إلا ابن تيمية ) .
أقول: الدعاوى سهلة .
فأين هي أقوال جماهير العلماء في ذلك ؟
بل إن الدكتور البوطي - عفا الله عنه - هو الذي خالَف السَّلَف في هذه المسألة .