أي مذهب يجب عليّ أن أتبع؟
هل يجوز الأخذ من الحديث مباشرة للإنسان العامي؟
كيف تفسرون هذا التضاد الكبير بين الآراء الفقهية؟
إذا اخترت المدهب المالكي , فأي كتاب تنصحوني أقرأ أنا كمبتدئ ؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أصول هذه المذاهب اجتهادات وأقوال علماء الأمة ، فبعضهم هُيِّئ لهم تلاميذ نقلوا عِلمهم ودوّنوه واهتموا به ، وبعضهم لم يتهيأ لهم ذلك ، وإن كانوا أفضل من الأئمة الأربعة ، ككبار التابعين ، فبعضهم أفضل من الأئمة الأربعة مكانة وعِلمًا .
بل الصحابة أفضل منهم ومن التابعين ، لقوله عليه الصلاة والسلام: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم . رواه البخاري ومسلم .
وهؤلاء العلماء كانوا يَنهون عن تقليدهم ، وكانوا يأمرون بِرَدِّ أقوالهم إلى الكتاب والسنة .
ولا شك أن هؤلاء العلماء نفع الله بهم ، ولهم فضل ومكانة في الأمة ، زلا محذور في اتِّباعِهم والأخذ بأقوالهم ، إلا أن الْمَحذور هو التعصّب المذهبي ، فتُقدَّم أقوال بعض الأئمة على أقوال إمام الْهُدى صلى الله عليه وسلم .
ولا يجب على المسلم أن يتّيع مذهبا مُعيّنًا ، بحيث لا يحيد عنه .
وإنما ينبغي التفقّه على المذاهب ، لأن أتباع هذه المذاهب وضعوا قواعد وأسس يسير عليها من جاء بعدهم .
فوضعوا القواعد الفقهية ، وأصول المذاهب ، بالإضافة إلى عِلم أصول الفقه الذي وُضِع غالبا على أصول مذهب مُعين ، لأن من يؤلِّف في الفقه أو الأصول يؤلِّف على أصول مذهبه .
وليس بين الآراء الفقهية كبير تباين ، فتجد أن كثيرا من المسائل يُقال فيها: قول جمهور العلماء فيها كذا . ويُقصد بالجمهور أكثر الفقهاء ، أو أكثر الأئمة الأربعة .
والتفقّه ينبغي أن يكون على من يُحسن الفقه في مذهب مُعيّن ، بحيث تتفقّه عليه .
أما القراءة فَلَك أن تقرأ في كل فنّ دون أن تتقيّد بمذهب مُعيّن .