فهذا لا يجوز
أما إذا رضي البائع فالأمر لا يَعدوه .
وينبغي أن يُراعى حال البائع ، فإن هذا الاستعمال يُنقص القيمة .
ولذا جاء في الحديث: من اشترى شاة مُصَرّاة فلينقلب بها فليحلبها ، فإن رضي حلابها أمسكها وإلا رَدّها ومعها صاع من تمر . رواه البخاري ومسلم .
والله تعالى أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا )
يا شيخ ..
إذا عمل الإنسان حسنات كثيرة وبعدها أخطأ أو عمل كبيرة . هل هذه الحسنات تضيع أم تُدّخَر ؟
أتمني يا شيخ توضح لنا
وجزاكم الله خير .
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
الحسنة بعشر أمثالها ويُضاعِف الله لمن يشاء ، والسيئة بواحدة ويغفر الله لمن يشاء .
ولا يُحبِط الأعمال بالكليّة إلا الشرك ، لقوله تعالى: ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .
وعند أهل السنة أن السيئة لا تُحبِط الحسنة ، إلا أن السيئات إذا كثُرت فقد تُحبِط الحسنات ، وعلى هذا يتنزّل قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ) .
وقد ذَكَر ابن القيم رحمه الله في فوائد تجنّب القبائح ، الفائدة الثانية ، فقال:
أما توفير الحسنات ، فمن وجهين:
أحدهما: توفير زمانه على اكتساب الحسنات ، فإذا اشتغل بالقبائح نَقَصَتْ عليه الحسنات التي كان مُستَعِدًّا لتحصيلها .