الصفحة 48 من 199

فهذا لا يجوز

أما إذا رضي البائع فالأمر لا يَعدوه .

وينبغي أن يُراعى حال البائع ، فإن هذا الاستعمال يُنقص القيمة .

ولذا جاء في الحديث: من اشترى شاة مُصَرّاة فلينقلب بها فليحلبها ، فإن رضي حلابها أمسكها وإلا رَدّها ومعها صاع من تمر . رواه البخاري ومسلم .

والله تعالى أعلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول الله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا )

يا شيخ ..

إذا عمل الإنسان حسنات كثيرة وبعدها أخطأ أو عمل كبيرة . هل هذه الحسنات تضيع أم تُدّخَر ؟

أتمني يا شيخ توضح لنا

وجزاكم الله خير .

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وبارك الله فيك

الحسنة بعشر أمثالها ويُضاعِف الله لمن يشاء ، والسيئة بواحدة ويغفر الله لمن يشاء .

ولا يُحبِط الأعمال بالكليّة إلا الشرك ، لقوله تعالى: ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .

وعند أهل السنة أن السيئة لا تُحبِط الحسنة ، إلا أن السيئات إذا كثُرت فقد تُحبِط الحسنات ، وعلى هذا يتنزّل قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ) .

وقد ذَكَر ابن القيم رحمه الله في فوائد تجنّب القبائح ، الفائدة الثانية ، فقال:

أما توفير الحسنات ، فمن وجهين:

أحدهما: توفير زمانه على اكتساب الحسنات ، فإذا اشتغل بالقبائح نَقَصَتْ عليه الحسنات التي كان مُستَعِدًّا لتحصيلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت