وكذلك لو جَحَد حُكمها ثم تاب إلى الله وأقرّ به ، لم يلزمه قضاء ما تَرَكه .
وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يَقبلون توبة المرتدّ ، ولا يأمرونه بقضاء ما ترك من الصلوات حال الرِّدَّة ، وإنما يستأنف العمل .
ودليل ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: الإسلام يهدم ما كان قبله . رواه مسلم .
وقوله عليه الصلاة والسلام: ويتوب الله على من تاب . رواه البخاري ومسلم .
وأما حديث: مَن نَسِي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها . رواه مسلم .
وفي رواية: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك .
فهذا في حق من نام عن صلاة ، أو نَسِي صلاة ، أما التَّرْك أو الجهل بالْحُكم فلا يدخل في هذا الحديث .
والله تعالى أعلم .
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
وفقك الله ياشيخ عبدالرحمن وجزاك الله خير وجعله في موازين اعمالك
ياشيخ عبدالرحمن انا اعوذ بالله من كلمة انا انسان اعيد الصلوت اكثر من مرة واقرا الفاتحة ثلاث مرات او اكثر في الركعة الوحدة واعيد التشهد اكثر من مرة ومافي صلاة اصليها الا شككت فية وفي بعض الايام اقطع الصلاة واعيدة احس اني لم اكبر او احس ان صلاتي غير صحيحية ماذا افعل ؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أعانك الله
علاج الوسواس تركه وعدم الالتفات إليه .
ومن ابتُلي بشيء من الوسواس فليُكثر من الاستغفار
وإذا طرأ عليه الوسواس فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم .
فقد أتى عثمان بن أبي العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يُلَبِّسُها عليّ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب ، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتْفُل على يسارك ثلاثا . قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني . رواه مسلم .
وتذكّر أنه لا يجوز لك أن تُعيد الصلاة لأجل الوسواس .