فضيلة الشيخ لدي صديقة وأقوم باصطحابها للتقديم على وظائف لكنها تتبرج وقد نصحتها بعدم فعل ذلك لكنها لم تأخذ كلامي وقلت لها هذا تبرج و تأثمين ..
هل امتنع من الخروج معها ؟
وهل إن خرجت معها لمساعدتها في حاجتها و هي متبرجة اعتبر آثمة ؟
الجواب:
إن كُنتِ ترجين هدايتها إصلاحها فلا بأس بخروجك معها
وإن لم يكن ثمّ رجاء في هدايتها وإصلاحها فترك الخروج معها وصُحبتها أولى .
وذلك أن المرء على دِين خليله ، فليَنظر أحدكم من يُخالِل . أي لينظر من يُصاحِب .
قال ابن حبان:
إن من أعظم الدلائل على معرفة ما فيه المرء من تقلبه وسكونه هو الاعتبار بمن يحادثه ويَودّه ، لأن المرء على دين خليله ، وطير السماء على أشكالها تقع ، وما رأيت شيئا أدلّ على شيء ولا الدخان على النار مثل الصاحب على الصاحب .
وأنشدني الأبرش:
يقاس المرء بالمرء إذا ما هو ما شاه
وذو العرّ إذا احتكّ ذا الصحة أعداه
وللشيء من الشيء مقاييس وأشباه
وللروح على الروح دليل حين يلقاه
والله أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرجو من فضيلتكم توضيح حكم صبغ الشعر ( الخالي من الشيب ) باللون الأسود وإذا كان لون الشعر الأساسي هو الأسود ولكني أريد استعمال خلطة تنعم الشعر ولكنها في نفس الوقت تكسبه اللون الأسود فهل يجوز لي استعمالها ؟
وجزاكم الله عنا خير الجزاء
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا بأس به ، لأن ما يأتي تبعًا لا يأخذ حُكم ما يكون أصالة .
وهذه الصبغة المطلوب فيها تنعيم الشّعر والسواد يأتي تَبَع .
والمحذور في تغيير الشيب بالسّواد الغشّ والتدليس .
ولذا قال عليه الصلاة والسلام: إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم .
وإذا جُمِع الحناء والكَتَم أعطى لونًا بُنّيًا .
أما في حق الرِّجال فهو ممنوع ، لقوله عليه الصلاة والسلام في حق شيب والد أبي بكر رضي الله عنهما: غيروه وجنبوه السواد . رواه الإمام أحمد وغيره .