الصفحة 170 من 199

فضيلة الشيخ لدي صديقة وأقوم باصطحابها للتقديم على وظائف لكنها تتبرج وقد نصحتها بعدم فعل ذلك لكنها لم تأخذ كلامي وقلت لها هذا تبرج و تأثمين ..

هل امتنع من الخروج معها ؟

وهل إن خرجت معها لمساعدتها في حاجتها و هي متبرجة اعتبر آثمة ؟

الجواب:

إن كُنتِ ترجين هدايتها إصلاحها فلا بأس بخروجك معها

وإن لم يكن ثمّ رجاء في هدايتها وإصلاحها فترك الخروج معها وصُحبتها أولى .

وذلك أن المرء على دِين خليله ، فليَنظر أحدكم من يُخالِل . أي لينظر من يُصاحِب .

قال ابن حبان:

إن من أعظم الدلائل على معرفة ما فيه المرء من تقلبه وسكونه هو الاعتبار بمن يحادثه ويَودّه ، لأن المرء على دين خليله ، وطير السماء على أشكالها تقع ، وما رأيت شيئا أدلّ على شيء ولا الدخان على النار مثل الصاحب على الصاحب .

وأنشدني الأبرش:

يقاس المرء بالمرء إذا ما هو ما شاه

وذو العرّ إذا احتكّ ذا الصحة أعداه

وللشيء من الشيء مقاييس وأشباه

وللروح على الروح دليل حين يلقاه

والله أعلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نرجو من فضيلتكم توضيح حكم صبغ الشعر ( الخالي من الشيب ) باللون الأسود وإذا كان لون الشعر الأساسي هو الأسود ولكني أريد استعمال خلطة تنعم الشعر ولكنها في نفس الوقت تكسبه اللون الأسود فهل يجوز لي استعمالها ؟

وجزاكم الله عنا خير الجزاء

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا بأس به ، لأن ما يأتي تبعًا لا يأخذ حُكم ما يكون أصالة .

وهذه الصبغة المطلوب فيها تنعيم الشّعر والسواد يأتي تَبَع .

والمحذور في تغيير الشيب بالسّواد الغشّ والتدليس .

ولذا قال عليه الصلاة والسلام: إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم .

وإذا جُمِع الحناء والكَتَم أعطى لونًا بُنّيًا .

أما في حق الرِّجال فهو ممنوع ، لقوله عليه الصلاة والسلام في حق شيب والد أبي بكر رضي الله عنهما: غيروه وجنبوه السواد . رواه الإمام أحمد وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت