الصفحة 169 من 199

هناك الكثير من الفتيات يلجأن لهذه العملية ولأسباب كثيرة قد تكون للعلاج أو تعديل عيب أو حتى للتغيير أحيانًا !

ولكن ما رأي الشرع في ذلك ؟

هناك من يقول أنه مباح

وهناك من يقول بأنه في سبيل العلاج حلال وهناك من يقول إنه حلال بهدف إزالة عيب وحرام بهدف زيادة الجمال وهناك من يقول بأنه حرام في جميع الأحوال.

وكفتاة مسلمة أجد أنه فريضةً عليّ أن اسأل و استفسر عن الحكم الصحيح.

والسلام عليكم و رحمة الله وبركانه .

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وبارك الله فيك

عمليات التجميل على نوعين:

النوع الأول: ما يُقصد فيه التّجمّل ، أو زيادة الْجَمَال ، فهذا مُحرّم .

فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن فيها ، بل لعن من فَعَلَتْه ، فقال عليه الصلاة والسلام: لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات لِلْحُسْن الْمُغَيِّرات خلق الله . رواه البخاري ومسلم .

ولما استأذنته امرأة فقالت: يا رسول الله إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمعّط ، وفي رواية ( فتمزّق ) شعرها ، وإني زوجتها أفأَصِل فيه ؟ فقال: لعن الله الواصلة والموصولة . رواه البخاري ومسلم .

ففي مثل تلك العمليات أكثر من محظور:

الأول: طلب الحسن والتّجمل الزائد .

والثاني وهو تابع له: تغيير خلق الله .

والثالث وهو سبب للتغيير: عدم الرضا بما قسم الله ، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس .

والنوع الثاني: ما لا يُقصد به التّجمّل ، فهذا لا يظهر فيه التحريم .

لأنها مجرد إعادة ما كان على ما كان .

ويدخل تحت هذا النوع:

-عمليات تقويم الأسنان ، وذلك بوضع جسر عليها يُعيدها إلى وضعها الطبيعي دون بردٍ لها بمبرد أو وشرٍ لها ونحو ذلك .

-عمليات شدّ الثدي ، وهي المسؤول عنها هنا .

-عمليات شد البطن .

-محاولة تطويل الشعر دون وصله بشعر آخر .

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت