الصفحة 112 من 199

وقد يُوكَل الشخص إلى ما يتعلق به من وظيفة أو مخلوق ، ولذا جاء في الحديث: مَنْ تَعَلَّقَ شيئا وُكِل إليه . رواه الإمام أحمد والترمذي .

والإنسان ليس مُخيَّرًا في فعل الفرائض متى شاء ، بل هو مُلزَم بفعلها على حسب استطاعته ، فالواجب على المستطيع أن يُبادِر إلى أداء ما افترض الله عليه .

فإنه لا يُعذر بترك الصلاة أحد من الرِّجال إلا من أُصيب بالإغماء ، أو من كان مجنونًا .

وأداء الصلاة في المساجد صِفة من أبرز صفات الرّجولة .

قال سبحانه وتعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآَصَالِ(36) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ) .

ولو كان أحد يُعذر بترك الصلاة لكان الْمُقاتِل في سبيل الله الذي يذود عن حياض الدِّين ، والذي يَجُود بنفسه رخيصة في سبيل الله - أولى الناس أن يُعذر بترك الصلاة ، ولذا قال جلّ جلاله: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ) الآية .

أما الحج فالصحيح أنه يَجب على المستطيع على الفور ، أي أن عليه أن يُبادِر قبل أن يعرض له مرض أو صارف ، لقوله عليه الصلاة والسلام: تعجلوا إلى الحج يعنى الفريضة فإن أحدكم لا يدري ما يَعرض له . رواه الإمام أحمد .

ولذا كان عمر رضي الله عنه يقول: لِيَمُت يهوديا أو نصرانيا - يقولها ثلاث مرات - رجل مات ولم يحج ، وَجَدَ لذلك سَعَة وخُلِّيت سبيله . رواه البيهقي .

وقال: من مات وهو مُوسر لم يحجّ ، فَلْيَمُت على أي حال شاء يهوديا أو نصرانيا . رواه ابن أبي شيبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت