الصفحة 111 من 199

لاحظت مرة أن الأشخاص الذين يضعون شروطًا على فروض معيّنة كالصلاة والحج يبتليهم الله بهذه الشروط مثلًا سمعت رجلًا يقول أنني لن أصلي إلا بعد أن أتزوج وها هو الآن زواجه معسّر فقد تزوج أولًا بغير مسلمة ثم طلقّها بعدما تبيّن له أنها تتعامل بالسحر وخطب الثانية ثم تركها بعدما وجد أنها تريد رجلًا آخر على حدّ قوله وهو الآن يخطب الثالثة والله يستر

والبارحة سمعت رجلًا يقول أنني لن أحج إلا في عمر الأربعين وخلال حديثه قال أنه يعمل في الشركة الفلانية منذ 14 عامًا ولكن مادياته صفر في هذه الأيام لا أدري لماذا قال هذا مع أن أحواله ما شاء الله"أحسن بكتير من غيره"والله يستر

هل هناك ما يدل على هذه النظرية في القرآن الكريم أو في السنة النبوية ؟ والله يهديهم ويهدينا جميعًا

الغاية من هذا السؤال هو أن أعرف كيف أردّ على هؤلاء الأشخاص وأقنعهم قناعة تامة بإذن الله بعدم التطرق الى هذه الأقوال والأفعال والمباشرة بالتطبيق السريع لما أمره الله ورسوله

وشكرًا لكم

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

في الأثر: البلاء مُوكَل بالْمَنْطِق .

قال ابن كثير رحمه الله في قوله تعالى: (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ(32) قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ): يقول تعالى مخبرا عن استعجال قوم نوح نقمة الله وعذابه وسخطه - والبلاء مُوكَل بالمنطق - (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا) أي حاججتنا فأكثرت من ذلك ونحن لا نتبعك (فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا) أي من النقمة والعذاب . اهـ .

وفي المسند وسنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم سَمِع صوتًا فأعجبه ، فقال: قد أخذنا فألك مِنْ فِيك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت