فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 30

ومن النواقض (خامسا) مس المرأة بشهوة؛ ودل عليه قول الله -تعالى-: { أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ } [ سورة المائدة، الآية: 6 ] وفي قراءة: { أو لمستم النساء} ، وهي قراءة سبعية [1] وخص النقض بما كان لشهوة، أي لذة يحصل معها التلذذ والانتشار، كالتقبيل، والمس باليد، أو بشيء من أعضاء الجسم، وأما الحديث عن عائشة: « أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل بعض نسائه ولم يتوضأ» رواه أبو داود [2] وغيره [3] فضعفه بعض العلماء [4] وحمل على أن التقبيل للشفقة والرحمة.

ثم إن اللمس يعم مس المحرم والأجنبية والزوجة، إذا كان بشهوة، ويعم المس باليد أو بغيرها من أعضاء الجسد.

ومن النواقض (سادسا) تغسيل الميت وقد ورد الأمر بالاغتسال منه في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: « من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ» رواه أحمد [5] وأبو داود [6] والترمذي [7] وحسنه وله طرق كثيرة يبلغ بها درجة الحسن، وحمل الاغتسال على الندب، وقال الإمام أحمد أقل ما فيه الوضوء. وذهب إليه بعض الصحابة والأئمة، وأما حمل الميت فلعل المراد احتضانه بدون حائل، ففيه الوضوء، دون حمل السرير وهو عليه، فلا حاجة مع الحمل للجنازة إلى الوضوء، أما من غسله بأن دلك جسده، ولو مع حائل كخرقة ونحوها، فالمختار أنه يتوضأ، وستحب له الاغتسال، ويعم تغسيل الصغير والكبير، والرجل والمرأة، وإن لم يتوضأ فلا حرج عليه؛ لوجود الخلف بين العلماء، ولا يعم من صب الماء على الميت، إذا لم يمس بشرته ويدلكه بيديه.

(1) وهي قراءة حمزة والكسائي المكرر في القراءات العشر/ 30.

(3) الترمذي (86) .

(4) انظر تلخيص الحبير 1/230.

(6) برقم (3161) .

(7) برقم (933) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت