فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 30

ثم روى مالك [1] في الباب عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: كنت أمسك المصحف على سعد فاحتككت فقال سعد لعلك مسست ذكرك؟ فقلت: نعم. قال: قم فتوضأ، ثم روى عن نافع عن ابن عمر قال: إذا مس أحدكم ذكره فقد وجب عليه الوضوء [2] وروى عن عروة نحوه [3] وروى عن ابن عمر أنه كان يغتسل ويتوضأ، ويذكر أنه أحيانا يمس ذكره فيتوضأ بعده [4] .

وكل ذلك يدل على شهرة انتقاض الوضوء من مس الذكر، ويلحق به مس المرأة فرجها؛ لحديث أم حبيبة مرفوعا: « من مس فرجه فليتوضأ » صححه أحمد [5] وأبو زرعة وقال ابن السكن أعلم له، علة ذكره في النيل [6] وهو يعم القبل والدبر.

وشرطه أن يباشر مسه بدون حائل؛ لحديث أبي هريرة رفعه: « مَن أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء » رواه أحمد [7] وابن حبان [8] وقال: صحيح سنده، عدول نقلته، وصححه الحاكم [9] ورواه البيهقي [10] وغيره، وجوَّده ابن السكن كما في التلخيص [11] .

وأما حديث طلق بن علي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سئل عن مس الذكر في الصلاة، فقال: « وهل هو إلا بضعة منك » رواه أحمد [12] وأهل السنن [13] وغيرهم فقد صححه ابن المديني وغيره، وقال عمرو الفلاس هو عندنا أثبت من حديث بسرة وضعفه الشافعي وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم، ورجح ابن حبان والطبراني وابن العربي وغيرهم أنه منسوخ [14] وهو الأقرب.

ثم إن من شرط النقض أن يمسه ببطن الكف أو بظهرها، فلا ينقض المس بالرجل والذراع، كالساق والفخذ.

(6) 1/301 وانظر التلخيص الحبير 1/217.

(8) رقم (1115) .

(13) أبو داود (182) والترمذي (85) والنسائي (165) وابن ماجه (483) .

(14) تلخيص الحبير 1/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت