لما كان الموجب للصلاة هو الخسوف فإذا زال السبب فلا بأس بإنهاء الصلاة، فله أن يخفف الأركان والصلاة وينهي ما بقي منها ثم يسلم ولا يقصر من الأركان، فإذا تجلت الشمس وهو في الركوع الأول من الركعة الثانية أتمه خفيفا وأتم القيام الثاني والركوع الثاني والسجدتين وخفّفهما وسلم... وهكذا.
« بقاء الكسوف أو الخسوف بعد انتهاء الصلاة » :
السؤال 11: إذا انتهت الصلاة وما زال الكسوف أو الخسوف فما الحكم؟
الجواب:
لا يشرع تكرار الصلاة فيما أعلم، ولم أطلع على رواية فيها أنه أعاد الصلاة بعد ما سلم من الأول؛ وإنما في الروايات أنه أطال القراءة والركوع والأركان وانصرف وقد تجلت الشمس ، ولعله - صلى الله عليه وسلم - عرف بالوحي وقت التجلي فمدّ الصلاة بقدر الكسوف؛ وعلى هذا فإن كان الكسوف قد عم الشمس أو القمر فإنه سوف يطول زمانه فيشرع أن يطيل في الأركان بقدر مدة الكسوف .
وإن كان الكسوف يسيرا خفف حتى ينصرف وقت التجلي ، وإن كرر الصلاة مرتين فلا بأس لعموم قوله: « فإذا رأيتموهما فكبروا وادعوا الله وصلوا وتصدقوا » [1] ، وفي رواية: « فصلوا حتى يفرج الله عنكم » - وفي لفظ -: « فاذكروا الله حتى ينجليا » رواه مسلم [2] عن عائشة وله في حديث: « فصلوا حتى تنجلي » [3] فيدخل في ذلك إطالة الصلاة وتكرارها.
« حصول الكسوف وقت كراهة الصلاة » :
السؤال 12: إذا حدث الكسوف في وقت نهي فهل تقام الصلاة ؟
الجواب:
نعم لأن الكسوف من أسباب إقامة الصلاة وفعلها ، فإذا كسفت الشمس بعد العصر فإنهم يصلون حتى تنجلي أو تغرب عنهم، وإذا خسف القمر بعد الفجر فقيل إنهم يصلون ما لم تطلع الشمس وذلك لأنهم لا يزالون في حكم الليل.
(1) مسلم بشرح النووي 6/200
(2) مسلم بشرح النووي 6/205
(3) مسلم بشرح النووي 6/209