الصفحة 11 من 12

وقيل لا صلاة حيث إنه ذهب وقت الانتفاع به، أما إذا خسف بعد طلوع الشمس فلا صلاة مع أن ذلك لا يتصور عادة لما تقدم من أسباب الكسوف والخسوف.

« قضاء صلاة الكسوف والخسوف » :

السؤال 13: من فاتته صلاة الكسوف أو الخسوف فهل يقضيها بمفرده؟

الجواب:

لا مانع من أن يصلي ما تيسر له إن كان الكسوف باقيا ، فيصلي منفردا بقدر ما يشغل به بقية الوقت قبل التجلي، فإن تجلى الكسوف قبل أن يصلي فات وقته، وإن تجلى وهو في الصلاة خفف ما بقي وانصرف ، وإن اقتصر على الذكر والاستغفار والقراءة كفاه ذلك كما لو انصرف المصلون قبل التجلي واشتغلوا بذكر الله ودعائه وتلاوة كتابه ، والله أعلم.

« الصلاة للزلازل والبراكين » :

السؤال 14: هل يصلى للزلازل والبراكين والفيضانات صلاة كسوف أو خسوف ؟

الجواب:

المشهور أنه يصلى للزلازل فقط ، فقد روى سعيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى للزلزلة في البصرة ، ولعل السبب أنها عذاب ظاهر غير معتاد يحصل من آثاره موت وهدم وتلف أموال وقد يكون بسبب الذنوب ، وإذا استمر مدة دقائق حصل سقط الدور وقلع الأشجار فكان من المناسب الصلاة ، ولأنه آية من آيات الله التي يخوف بها عباده فيدخل في قوله - صلى الله عليه وسلم -: « فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة » [1] .

فأما الصواعق والفيضانات والرياح العاصفة والظلمة الشديدة ورمي الكواكب وكثرة المطر الذي يخاف منه الغرق ، فالمشهور أنه لا يصلى لها صلاة الكسوف وإنما يدعو المسلمون ربهم ويذكرونه ويتصدقون ويظهرون التوبة كما حصل لقوم يونس كما قال تعالى عنهم:

{ فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } [ سورة يونس، الآية: 98 ] .

(1) متفق عليه، البخاري مع الفتح 2/545، ومسلم بشرح النووي 6/202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت